التقوى قاعدة المجتمع
هناك كثير من الأنظمة التي يحافظ بها الاسلام على استقامة المجتمع وصلاحه ، والتي من شأنها أيضا ايجاد الديناميكية والحيوية داخل المجتمع المسلم وحفر القنوات التي تجري عبرها طاقاته وفعالياته في الاتجاه الصحيح .
والحديث عن هذه الأنظمة والقنوات ليس حديث مقتضبا لكثرتها وتشعبها ، ولحاجتنا ان نضرب لها الأمثلة ونبين حكمتها وفلسفتها . الا ان كل تلك الأنظمة والقنوات تعود بالتالي إلى نقطة محورية واحدة هي التقوى . تلك الأرضية الثابتة التي يبني عليها الاسلام الكيان الاجتماعي .
فالتقوى هي القاسم المشترك لكل التوجيهات والتعاليم الرسالية . وإذا انتزعنا التقوى من مجتمع ما فلن يكون هذا المجتمع اسلاميا ورساليا . حتى لو طبق القوانين الاسلامية ، لان التطبيق الخالي من الروح ( التقوى ) تطبيق أجوف .
ان أكبر الكمبيوترات في العالم والذي يقوم بمئات الألوف من العمليات الرياضية المعقدة التي يعجز الانسان عن القيام بها ، لا يمكن ان نقول إن لها عقلا لأنها تفقد الحياة . كذلك المجتمع الذي لا تقوى فيه ، مهما بنى من حضارة مادية فهو ليس مجتمعا حياً ، ولا يمكن ان يتسم بالاسلام والرسالية ابدا .
ما هي التقوى :
التقوى هي الالتزام الداخلي بالعقيدة الاسلامية ، النابع عن القناعة التامة ، وتذليل