الطغاة المتحكمين في رقاب الناس .
ان الثوار الرساليون حين يكونوا وسط الجماهير لا يمكن للسلطات الظالمة ان تضر بهم بسهولة باتهامهم بالمروق عن الدين . اما إذا كانوا مجموعة شباب يبتعدون عن الجماهير ، ليتركوها طمة للداعيات المضلة ، آنئذ يمكن للحكام الطغاة ، ومن يعينهم في طغيانهم وظلمهم ان يبثوا حول تلك الشبيبة المؤمنة الدعيات ويتهمونهم بأنهم مرقة وكفار وفاسدون . .
فإذا كنت أنت وانا من أصحاب الرسالة بعيدين عن الناس ، فان أحدا لا يستطيع ان يرد الاعلام الكاذب ، اما إذا كنت مع الناس وفي صميم المجتمع ، آنئذ لا يستطيع أحد ان يصدق كلام السلطة ، لأنها عندما تقول عنك مارق فان الناس يعرفون بان أفضل من يحضر الجماعة ويصلي بخشوع ، وإذا قالوا عنك سارق ، فان الناس يعرفون بان أفضل الناس أداء للأمانة هو أنت . وإذا قالوا عنك انك رجل لا تعترف بالقيم ، فان الناس يقولون نحن نراه كل سنة في الحج . فكيف لا يتعرف بالقيم ؟ وكيف لا يطبق الفرائض ؟ !
وهكذا تتبخر الدعايات المغرضة .
قيادة القلوب :
في خطاب الرسول ( ص ) إلى المجموعة التي حملت راية الرسالة وكانوا قدوة للآخرين . يقول ( ص ) :
" يا بني عبد المطلب - ويابني هاشم على اختلاف الروايات - انكم لن تسعوا الناس بأموالكم . فالقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر
" . ان بني عبد المطلب يجب ان تكونوا هداة الناس وقادتهم ولكن هل بالسيف ؟ أو بالمال ؟
كلا لأنهم لا يملكون لا السيف ولا المال الكافي . ولكن النبي ( ص ) ينبههم إلى أنهم يملكون ما هو امضى من السيف واغنى من المال ، وهو الاخلاق