الحسنة والمعاملة الانسانية ، وطلاقة الوجه وحسن البشر .
وهذا ما ينطبق على حلمت الرسالة الإلهية الذي لا يملكون الأموال كما تملكها الإمبريالية العالمية ، ولا يملكون القوة كما يملكها الجبابرة والمفسدون ولا يملكون أجهزة المخابرات ودوائرها وشبكاتها ، ولكن يملكون ما هو أقوى واحسم من كل ذلك وهو الاخلاق الحسنة . . يملكون الجماهير
فإذا قالت السلطات الجائرة ان عندنا الأموال الطائلة والقوة الحاسمة ، وشبكات الجاسوسية ، فسوف تقول الطلائع الرسالية المؤمنة اننا نملك الجماهير . نملك الانسان . . نملك القلوب ونحكمها ، وهذا هو الشيء الحاسم في قضية الثورة .
وكفى بتوجيه الرسول ( ص ) لنا ان لا نستهين بالانسان حتى بالمذنبين قال : "
ليس من من لم يرحم صغيرا ولم يوقر كبيرا
" وقال : "
ولا تكفر مسلما بذنب تكفره التوبة الا من ذكره الله في الكتاب قال الله عز وجل : " ان المنافقين في الدرك الأسفل من النار
" ، واشتغل بشأنك الذي أنت به مطالب
" . فلا تجلس وتوزع الاتهامات يمينا وشمالافتقول هذا فاسق وذاك منافق ، كلا . . فأنت رجل قوى تريد ان تهدي الناس وتدعوهم إلى الخير . . فكيف تكفر المسلمين !
ان الرجل المسلم قد يزني ويشرب الخمر ولا يصلي ولا يصوم ، ولكن يمكنه ان يتوب إلى الله وتصبح توبته كفارة له . انه ان يتوب يتوب الله عليه .
والله سبحانه لم يوظفك بوبا على باب الجنة أو النار ، لتدخل فيهما من تشاء حسبما يحلو لك .
يقول تعالى
" ليس لك من الامر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم " . ( 128 / آل عمران )
فربما تكفر رجلا مسلما ثم يتوب هذا الرجل ويصبح أحسن من الصالحين . وأنت الذي كفرته تأتيك فتنة ( لا سمح الله ) فتضلك عن سبيل الله فتصبح من أهل النار .
المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه) — صفحة 45
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٥