الاسلام وزينة الحياة
في سياق حديثنا عن المجتمع الاسلامي الرسالي الذي يتبع رؤى الاسلام ومناهجه ، يطرح السؤال :
ما هي علاقة هذا المجتمع بما في الدنيا من زينة ، ومال ، والتقدم الحضاري ؟
لابد ان نقول إن هناك عدة ابعاد لزينة الحياة الدنيا :
البعد الأول :
هو ان الاسلام يسعى من اجل تزكية النفس البشرية وتطهيرها ، واعطائها دفعات من الإرادة التي تتغلب بها على جاذبية المادة . ومن اجل ان يحقق هذا الهدف الرفيع فهو يوصي ويؤكد على ضرورة التسامي على الدنيا وزينتها ، لان جاذبيتها وضغطها ومن ثم قدرتها على تذويب إرادة الانسان وتمييعها كبيرا جدا .
لقد خلق الانسان هكذا . . ترابيا . وللتراب سلطانه وأبنائه . فحنيما يجوع البطن ويعطش الكبد ، وتثور الشهوى ، ويتألم الجسد ، وتسيطر الرغبة على التفاخر والتكاثر في الأموال والأولاد ، آنئذ ترى ان اراده الانسان ضعيفة امام هذه المؤثرات . فلذلك كان البشر بحاجة إلى من يعطيهم القدرة للتغلب على جاذبية هذه الأمور . ولم يكونوا بحاجة إلى من يأمرهم بالاهتمام في متاع الدنيا ، لأنهم إذا تركوا على طبيعتهم فسوف يفعلون ذلك غريزياً .
ومن هنا لا تدل الوصايا الاسلامية على أن موقف الاسلام من أمور الدنيا موقف سلبي ، كما قد يتبادر إلى الذهن حينما نقرأ الآيات التالية :
" انما أموالكم وأولادكم فتنة "