ثالثا :
هذا في الدنيا اما في الآخرة فان المجتمع سيحشر " مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا "
رابعاً : ثم يذكرنا القران الحكي في الآية الأخيرة بان مستوى الطاعة ليست بالادعاء وانما هي قضية يعلمها الله سبحانه وتعالى " ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما " .
الحيوية والطاعة :
نستوحي من هذه الآيات الكريمة الإجابة على السؤال الذي طرحناه في بداية الدرس وهو :
ما هي العلاقة بين فاعلية المجتمع وحيويته ، وبين الطاعة التامة للقيادة ؟
يبين القران الحكيم لنا في هذه الآيات تلك العلاقة بالنقاط التالية :
أولا :
ان كثيرا من طاقات المجتمع تذهب هدرا ، لعدم وجود تنظيم لها . وحتى مع وجود العاملين المخلصين الذين يقومون أقصى ما لديهم في سبيل المصلحة العامة ، فان المجتع غالبا لا يجني ثمار جهوده ، فقد يقوم أحدهم مثلا تبأليف كتاب عن حياة الرسول الأعظم ( ص ) ، وبدل ان يقوم الاخر بتأليف حياة النبي إبراهيم ( ع ) فإنه يذهب ويكتب كتابا في ذات الموضوع ، وهذا التكرار يسبب تبديدا للطاقات التي كان ينبغي ان تسير في خط متكامل .
وهناك نتائج هامة لهذا التكامل في عصرنا الراهن . ذلك ان الحضارة الحديثة مبنية على أساس التكامل ، فمن دونه لم يقدر ان يشترك ثلاثمائة الف عالم في صنع المركبة الفضائية ( ابولو ) لغز القمر ، ولولا التنظيم الذي هو تنيجة الطاعة لما تكاملت جهود
المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه) — صفحة 226
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٢٦