ج / الوفاء بالعهد :
لولا الثقة الاجتماعية ، لولا أن يقوم كل انسان بدوره في ايفاء عهوده مع الآخرين ، وأداء الأمانات إلى الناس التي لديه ، اذن لم يبق في المجتمع شيء يمكن ان يربط أبناءه مع بعضهم القبعض ، ولو كان الوفاء بالعهد شيئا عاما بين الناس لما احتجنا إلى هذه الطاقات الهائلة التي تذهب هدرا ، سبب الروتين الذي يراه في الدوائر الحكومية وغيرها .
د / القيادة المطاعة :
أهل كل هذه الأمور هي اللقيادة المطاعة باذن اله ، التي تستطيع ان تستقطب طاقات الناس وتعبئها وتوجهها وتحقق مكاسب هائلة بجهد بسيط نسبيا إذا قسناها مع تلك المكاسب ، كيف ذلك ؟ قد تجد في سورة النساء إجابة على هذا السؤال علما بان هذه السورة هي التي سبق وان قلنا بأنها مخصصة لبيان التجمع الاسلامي وسماته ، يقول القران الحكيم :
" وما أرسلنا من رسول الا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغرواالله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ، فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ، ثم لا يجدوا أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما . ولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا أنفسكم واخرجوا من دياركم ما فعلوه الا قليل منهم ، ولو أنهم فعلوا ما يوعظون له لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا ، وإذا لاتيناهم من لدنا اجر عظيما ، ولهديناهم صراطا مستقيما . ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما "
( 70 64 / النساء )
بالتدبر في هذه الآيات الكريمة ، نجد عدة قضايا هامة في غاية المتانة والدقة لا
المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه) — صفحة 223
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٢٣