التطلع لنشر العدالة في الأرض
يتطلع كل مجتمع نحو تحقيق شيء يجسد قضيته ، وانما قدرة هذا المجتمع أو ذاك تعتمدد على مدى فاعلية وسعة القضية التي يحملها ، فكلما كانت القضية أوسع مدى وأكبر أهمية عند أبناء المجتع فان المجتمع سيصبح أقل حيوية ونشاطا .
الانسان ابن أهدافه :
الانسان كفرد كتلة ضخمة من الطاقات الكامنة وحينما يتصل بانسان اخر ، تتضاعف طاقاته وامكاناته ، وهكذا يملك المجتمع امكانات كبيرة لا يتصور مداها . والعملية الحضارية هي تفجير طاقات الانسان كفرد وكمجتمع وتحويلها إلى امكانات فعلية .
ونتسائل : أليس انسان اليوم هو انسان ما قبل ألوف أو ملايين السنين ، وحينما هبط أول انسان على وجه كوكبنا ، فماذا بقي احقابا عديدة ، يعيش في الكهوف ولم يقفجر طاقاته وامكاناته وبقيي يخشى الحيوانات المفترسة ؟
والجواب ، لأنه لم يكن يجد الحاجة إلى ذلك في نفسه ، فقدرات الانسان انما تتفجر حينما يجد صاحب الحاجة الفعلية إليها . فالحاجة إلى الاختراع ، أو العلم ، والانسان لا