اقتصاديا ، فإنه يضع برنامجا اقتصاديا لكي يرفع عن مجتمعه العجز ، والأب حينما يخشى على انبه من الانحراف فإنه يزوجه ، والزواج ليس كلاما وانما هو عمل ، وهكذا يفرض الاسلام على أبناء المجتمع الاسلامي ان يتحملوا مسؤوليتهم تجاه الآخرين .
سادساً : وضع القوانين الرادعة للمنحرفين .
حينما يصل الانحراف إلى رأس المجتمع اي إلى القيادة فحينذاك تجب الثورة ن والثورة الرسالية تعني انك حينما تجد انحرافا في المجتمع فعليك ان تسعى لاصلاحه بالكلمة الشجاعة ، فإن لم تنفع فبيدك فحاول ان تقاتل المنحرفين ، حتى لو أدى ذلك إلى استشهادك لان ذلك سيحدث موجة من المقاومة داخل المجتمع . ان القوانين الاسلامية تقول بان أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ، وان الدفاع عن المظلومين والمستضعفين واجب على الانسان المسلم ، كما جاء في الحديث الشريف :
" من رأى سلطانا جائرا فلم يغير ما عليه بلسانه أو بيده حق لله ان يدخله مدخله " .
ان هذه القوانين انما هي لأجل مقاومة الانحراف في المجتمع الاسلامي .
وفي المجتمع المنحرف لا يمكن ان ينطلق كل الناس لمقاومة الانحراف ، وانما تبدأ المقاومة من بعض العناصر الذين يقومون بدور انفرادي وتجمعات صغيرة ، ثم تنتشر المقاومة . والمجتمع الذي توجد فيه فئة يقاومون الانحراف بعنف ، كما يوجد فيه حس اجتماعي عام ، على أساس يقوم كل الناس بواجبهم فيأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ويتحملون مسؤوليتهم الاجتماعية ، ويقومون بارشاد الجاهل ، وتذكر ة الغافل ، ان هذا المجتمع سوف يكون مجتمعا ذاتي التطهير ، يتبادل الوصية ، فكل انسان يصبح متحدثا بالوصية وسامعا لوصية الآخرين ، وكل واحد يشجع الاخر على عمل الخير ن حتى ليشبه المجتمع بناء يستند كل حجر فيه على غيره بمفرده .
وإذا وجدنا اليوم مجتمعنا ضعيفا وغير متفاعل مع نفسه ، وغير مقاوم لأعدائه ، فلاا بد ان نعلم أنه يفتقر إلى تلك الأنظمة التي وضعها الاسلام من اجل تقنية المجتمع .
المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه) — صفحة 211
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢١١