بصائر الاسلام في العمل
الانسان مفطور على النشاط والعمل وهو لا يحب الفراغ والبطالة ، ولذلك نجد اان أنظمة الدكتاتورية تستخدم التعذيب بالفراغ كأشد أنواع التعذيب ، فتسجن الثوار المناضلين في زنزانات انفرادية ، وتحرمهم من اي نوع من العمل حتى قراءة وسماع الراديو والتحدث مع الآخرين .
وكذلك نجد الطفل الذي لا يكف ابدا عن اللعب والحركة وممارسة حيويته في كل شيء ، وإذا منع من ذلك باي أسلوب فإنه سرعان ما تسوء حالته الصحية ، هذا من الناحية النفسية ، اما من الناحية البدنية فان أكثر أعضاء الانسان في حالة حركة ونشاط ، حتى عندما يكون مسترخيا أو نائما ، يكون عقله في حالة تخزين للمعلومات وتبويبها وربطها مع بعضها البعض .
انها طبيعة الانسان ، فهو كأي كائن حي اخر ، مبتن على أساس النشاط ومجبول على التحرك والنشاط .
والانسان مفطور على الطموح ، وبذلك يتميز عن سائر الاحياء . فهو لا يكتفي بما يحصل عليه ، وانما يريد المزيد دائما .
ان الطموح قوة داخلية دافعة لا تقف بالمرء عند حد البحث عن الأكل والشرب فقط ولو كان كذلك لا ستغنى عن بذل الجهود الجبارة لبناء تلك الحضارات الكبيرة في التاريخ ، لان اكله وشربه مضمون بأدنى جهد كما هو بالنسبة لأي حيوان .
ان الانسان يبحث عن الملك والخلود ، وكذلك حينما أراد إبليس اللعين ان يغوي ابانا