" تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا "
( 83 / القصص )
الثاني : هناك مشكلة مهمة أخرى عانت منها المجتمعات البشرية على طول التاريخ ، وهي ووجود الاغلال الكثيرة امام العمل والحركة الهادفة ، فبالرغم من أن الانسان مفطور على العمل والنشاط وان هناك وقودا يحركه في هذا الاتجاه وهو الطموح ، فان الاغلال الاجتماعية والتي تتحول إلى اغلال نفسية وفكرية تجمده وتعرقل حركته . ولقد جاءت رسالات السماء من اجل فك هذه الاغلال التي تعيق سير البشر باتجاه التقدم والبناء ، ويقول القران الحكيم :
" ويضع عنهم إصرهم والاغلال التي كانت عليهم " ( 157 / الأعراف )
وعندما نتأمل الآيات القرانية والأحاديث الشريفة نجد كثيرا من الآيات والنصوص تسعى من اجل تحطيم الاغلال بكافة اشكالها :
1 - الخشية من السلطة أو أصحاب القوة التي تؤدي إلى سيطرة الدكتاتورية ، أو تستقدم قوات الاحتلال الطامعة . ولذلك يقول القران مخاطبا المؤمنين :
" فلا تخشوهم واخشون " ( 3 / المائدة )
ويقول : " أتخشونهم فالله أحق ان تخشوه " ( 13 / المائدة )
وهكذا فهو يهدف إلى إزالة خشية العباد التي تقيد البشر وتكبله ، ويبقي على خشية الخالق التي تدفعه من اجل الجد والعمل .
2 - الخوف من الاخطار المستقبلية والحزن على الخسائر مما يحطم معنويات الانسان ولذلك يقول الله تعالى عنها :
" ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون " ( 13 / الأحقاف )
المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه) — صفحة 23
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٣