آدم وامنا حواء عليهما السلام قال لهما :
" هل ادلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى
" إذا فالعمل - الذي هو نتيجة الطموح - هو من طبيعة الانسان ، ولكن المشكلة التي تعاني منها البشرية على مر الزمن هي في امرين .
الاولك الفساد والانحراف في الطموح ، حيث يصبح الطموح طريقا للتردي والعاقبة السؤى . لذلك نجد حين نستعرض آيات القران الحكمي ان أغلب الآيات التي تتحدث عن العمل لا تتحدث عن العمل باعتباره ضرورة فهو قضية مفروغ منها ، وانما تدعو إلى صلاح العمل ، لتوجيهه في وجهة التعاون . ونادراً ما نجد اية تذكر العمل مجردا كقوله تعالى :
" وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون "
( 150 / التوبة )
اما أغلب الآيات التي تدعو إلى العمل فإنها تدعو إلى صلاحه . يقول تعالى :
" ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعلموا الصالحات وتواصوا بالحق ، وتواصوا بالصبر
( سورة العصر )
" من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحييه حياة طيبة "
( 97 / النحل )
" فمن كان يرجو لقاء ربه فيعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا
" " وهكذا يعالج القران مسألة الطموح عند الانسان فيرفعه عن الاقتصار على البعد الدنيوي ، ويوجهه باتجاه الآخرة .
" يا أيها الانسان انك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه " ( 6 / الانشقاق )
" انا إلى ربنا راغبون " ( 32 / القلم )
المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه) — صفحة 22
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٢