فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِندَهُم مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ غافر ، 83
وفي سورة الجمعة يقول تعالى :
مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِايَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ الجُمُعَة ، 5
من هم علماء السوء ؟
وتحتوي السنة الشريفة على أحاديث كثيرة تهدف ذات الهدف القرآني وهو فصل علماء السوء عن المجتمع .
ففي الحديث عن الإمام علي عليه السلام أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال :
( العلماء رجلان ، رجل عالم آخذ بعلمه فهذا ناج ، وعالم تارك لعلمه فهو هالك ، وإن أهل النار ليتأذون من ريح العالم التارك لعلمه ، وإن أشد أهل النار ندامة وحسرة رجل دعا عبدا إلى الله عز وجل فاستجاب له وقبل منه ، فأطاع الله عز وجل فأدخله الله الجنة ، وأدخل الداعي النار بتركه علمه واتباعه الهوى ) .
ثم قال عليه السلام :
( ألا إنّ أخوف ما أخاف عليكم خصلتان ، اتباع الهوى وطول الأمل ، أما إتّباع الهوى فيصد عن الحق ، وطول الأمل ينسي الآخرة ) « 1 »
. يشير الإمام إلى السبب الذي يدعو العالم إلى ترك علمه ، وهو اتباع الهوى ، وطول الأمل . فالعالم الذي يعلم بأن الموت وراءه ، لا يفكر أبدا بالانحراف .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 106 ، ح 2 .