وجاء عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قوله :
( فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد ) « 1 »
. وعن الصادق عليه السلام :
( معلم الخير تستغفر له دواب الأرض وحيتان البحر وكلّ صغيرة وكبيرة في أرض الله وسمائه ) « 2 » .
وروى عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال :
( يجيء الرجل يوم القيامة وله من الحسنات كالسحاب الركام أو كالجبال الرواسي فيقول : يا ربّ أنّى لي هذا ولم اعملها ؟ فيقول : هذا علمك الذي علّمته الناس يُعمل به من بعدك ) « 3 » .
ولكن لا ننسى إن أشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف للناس شيئاً حسناً ثم خالفه إلى غيره . يقول الإمام الصادق عليه السلام في تفسير قوله تعالى فكُبكبوا فيها هم والغاوون . . :
( نزلت في قوم وصفوا عدلًا ثم خالفوه إلى غيره ) « 4 »
. وفي تفسير قوله تعالى ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا قال الإمام الباقر عليه السلام :
( من استخرجها من الكفر إلى الايمان ) « 5 » .
وقال علي عليه السلام :
( لم يمت من ترك أفعالًا يقتدى بها من الخير ، ومن نشر حكمة ذكر بها ) « 6 » .
ويمثل الرسول صلى الله عليه وآله العلماء كنجوم السماء يهتدى بهم في ظلمات البر والبحر فيقول :
( إن مثل العلماء في الأرض كالنجوم في السماء ، يُهتدى بها في ظلمات البرّ والبحر ، فإذا طُمست أوشك أن تضل الهداة ) « 7 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 25 ، ح 84 .
( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 17 ، ح 41 .
( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 18 ، ح 44 .
( 4 ) - بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 26 ، ح 3 .
( 5 ) - بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 21 ، ح 61 .
( 6 ) - بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 24 ، ح 77 .
( 7 ) - بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 25 ، ح 85 .