العلم والعلماء هم محور إستقطاب المجتمع ، بعيداً عن تأثيرات وضغوطات الثروة والقوة .
وفيما يلي نقرأ معاً الأحاديث الشريفة التي نستلهم منها دور العلم والعلماء ، في توجيه المجتمع وحل مشاكل البشرية :
جاء في الحديث عن الإمام الحسن العسكري عليه السلام أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( أشدّ من يُتم اليتيم الذي انقطع عن أبيه ، يُتم يتيم انقطع عن إمامه ، ولا يقدر الوصول اليه ، ولا يدري كيف حكمه فيما يبتلي به من شرائع دينه ) « 1 » .
فمع أن اليتيم الذي يفقد أباه في صغره يخسر الكثير في حياته ، الا أن من ينقطع عن إمامه العالم هو أشد خسارة منه ، ذلك أنه بانقطاعه عن إمامه يخسر الطريق الذي يصل عبره إلى سعادته في الدنيا والآخرة .
وروي عن الإمام علّي بن الحسين عليه السلام أنه قال :
( أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام : حببّني إلى خلقي ، وحبب خلقي إليّ .
قال : يا رب كيف أفعل ؟
قال : ذكّرهم آلائي ونعمائي ليحبوني ، فلإن ترّد آبقا عن بابي ، أو ضالا عن فنائي أفضل لك من عبادة مائة سنة بصيام نهارها وقيام ليلها .
قال موسى : ومن هذا العبد الآبق منك ؟
قال : العاصي المتمرّد .
قال : فمن الضال عن فنائك ؟
قال : الجاهل بإمام زمانه تُعرّفه ، والغائب عنه بعدما عرفه ، الجاهل بشريعة دينه ، تُعرّفه شريعته ، وما يعبد به ربه ، ويتوصل به إلى مرضاته .
ثم قال علي بن الحسين عليهما السلام : فأبشروا علماء شيعتنا بالثواب الأعظم ، والجزاء الأوفر ) « 2 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 2 ، ح 1 .
( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 4 ، ح 6 .