وجاء عن الرضا عليه السلام أنه قال :
( يقال للعابد يوم القيامة : نِعمَ الرجل كنت ، همّتك ذات نفسك ، وكفيت الناس مؤونتك ، فادخل الجنة ، ألا إن الفقيه من أفاض على الناس خيره ، وأنقذهم من أعدائهم ، ووفّر عليهم جنان الله ، وحصّل لهم رضوان الله تعالى . ويقال للفقيه : يا أيها الكافل لأيتام آل محمد ، الهادي لضعفاء محبيهم ومواليهم ، قف حتّى تشفع لمن أخذ عنك ، أو تعلَّم منك ، فيقف فيدخل الجنّة معه فئاماً فئاماً « 1 » حتّى قال عشراً ، وهم الذين أخذوا عنه علومه ، وأخذوا عمّن أخذ عنه ، وعمّن أخذ عمّن أخذ عنه إلى يوم القيامة ، فانظروا كم فرق بين المنزلتين ) « 2 » .
إنك إذا ألفّت كتاباً ، فكل من قرأ كتابك واهتدى به ، يستطيع أن يدخل معك الجنة ، أو حتى من قرأ كتاباً مقتبساً من كتابك ، وهكذا إلى يوم القيامة .
ومن وصايا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم للإمام علي عليه السلام :
( يا علي لا فقر أشد من الجهل ) « 3 » .
وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال :
( فضل العالم على العابد سبعين درجة ، بين كل درجتين حضر الفرس سبعين عاماً ، وذلك أن الشيطان يدع البدعة للناس فيبصرها العالم فينهى عنها ، والعابد مقبل على عبادته لا يتوجه لها ولا يعرفها ) « 4 »
. وروى الإمام الصادق عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال :
( فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر ) « 5 » .
هامش
( 1 ) - الفئام ، هي الجماعة من الناس ، وفُسِّر في خطبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في يوم الغدير بمأة ألف كما جاء في بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 6 -
( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 5 ، ح 10 .
( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 22 ، ح 66 .
( 4 ) - بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 24 ، ح 72 .
( 5 ) - بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 18 ، ح 46 .