الشاب المتحمس ، والبنت ، والام التي تحمل رضيعها ، والموظف ، والتاجر ، والفلاح . . .
وهذا ما يحدث الان في البلدان الاسلامية ففي شعائر صلاة الجمعة التي تقام في هذا البلد الاسلامي أو ذاك نرى المدير العام ، والضابط في الجيش ، والشاب ، والعجوز ، والرجل ، والمرأة .
ان دخول الأمة في الساحة السياسية يمثل سر الانتصار ، فمهما تكون الحكومة قوية فهي لاتشكل إلّا نسبة ضئيلة من أبناء الشعب ، فإذا ما دخل الشعب كله في ساحة العمل فماذا يمكن ان تفعله نسبة 1 % ؟
البعث الاسلامي الأصيل :
ان هناك بعثا اسلاميا أصيلا ، وهذا البعث عميق الجذور يتمثل في تحويل الاسلام من قوة غيبية لاتهتم بالسياسة - كما أراد لها الطغاة أن تكون - إلى قوة سماوية تهتم بأمور الأرض ، وتستهدف إقامة حكم الله في الأرض .
ان القضية الان ليست قضية فئة تحاول ربط التحرك والانبعاث الاسلاميين بحزب أو طائفة أو جماعة ، فالجماعات والأحزاب والمنظمات الاسلامية - ان صدقت وكانت اسلامية حقا - وانا أرجو أن تكون كذلك - فإنها لابد ان تتبع الأمة ، وتنزل عند إرادة الجماهير الاسلامية الواسعة .
لا يخفى ان السلطات الجاهلية تحاول ان تغطي على هذا الانبعاث من خلال محاولة افساد أبناء الشعب بالأموال ، واغرائهم بالمرتّبات الضخمة ، ولكن متى باعت شعوبنا دينها بالمال ، ومتى باع رسالي قضيته بقطعة ارض ، أو زيادة في راتبه ؟ بل وما هي قيمة الأموال ؟ انهم يسرقون المليارات ثم يعطون بعض الفتات ، وان شعوبنا المسلمة لا يمكن ان تنخدع بهذه المخططات والمكائد .