لابناء الحركة الاسلامية .
ونحن نرى ان الصحف والمجلات الناطقة باسم شبكات التجسس العالمية نراها اليوم تؤكد وباصرار على فكرة ان الحركات الاسلامية من شأنها ان تثير في البلدان التي تظهر فيها الفتن ، والصراعات الطائفية ؛ وفي تأريخنا الحديث نجد ان الأنظمة في العالم الاسلامي قد لعبت هذه اللعبة الجهنمية ، فقد ضربت المسلمين ببعضهم البعض مرة عن طريق الطائفية والمذهبية ، وأخرى من خلال ضرب المسلمين بالمسيحيين كما فعلوا في لبنان مثلا ، وفي مرات أخرى عمدوا إلى ضرب الحركة الاسلامية ، بالحركة اليسارية لتبقى الحكومات العميلة قائمة ، ولتتحالف هذه الحكومات مع بعضها متى شاءت ومع من شاءت كما رأينا ذلك في الحركة الاسلامية في اليمن الشمالي وفي بعض البلدان الأخرى .
كيف نواجه كيد الأعداء ؟
وفي القرآن الكريم توجيهات قيّمة إلى المسلمين وهم يواجهون مخططات الأعداء ، حيث يقول ربنا عز وجل : يا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِنَ الْكُفَّارِ ( التوبة / 123 ) ، في هذه الآية يؤكد ربنا - جل وعلا - على ضرورة البدء بقتال من هو أقرب كفرا ، وأكثر خطرا على الحركة الاسلامية .
وهنا يطرح السؤال التالي : ما هي القوة التي من شأنها ان تقهر الحركة الاسلامية ؟
ان هذه القوة ليست الحركة اليسارية ولا الحركة المسيحية ، بل هي قوة الطاغوت الذي يمثل الكافر القريب الذي تجب محاربته ، وبعد الانتهاء من هذا الطاغوت ، وبعد ان يسيطر المؤمنون الصالحون على مقاليد الحكم فلكل حادث حديث .
ان الآيات القرآنية في هذا الصدد تؤكّد ان المسلمين لا يعملون في الأرض من اجل أنفسهم ، فالاسلام لا يريد إقامة إمبراطورية في الأرض في مقابل الإمبريالية