الغربية . فنحن لانستهدف إقامة إمبراطورية اقتصادية وعسكرية يقودها المسلمون في العالم ، بل إن المسلمين يعملون من اجل المستضعفين جميعا سواء كانوا مسلمين أم غير مسلمين . فلو كان هناك مستضعف في أميركا اللاتينية أو الصين أو قلب إفريقيا يظلم ويقهر ويستثمر وتنهب حقوقه فان من واجب المسلمين ان يهرعوا لانقاذه ، فكيف بالمستضعف في البلدان الاسلامية ، هذا المستضعف الذي يتعرض إلى قهر الطاغوت ، ويمنع من وصول نور الحقيقة اليه .
من اجل المستضعفين جميعا :
ان الحركة الاسلامية تعمل من اجل هؤلاء جميعا ايا كانت انتماءاتهم الدينية والسياسية ، فلو قامت حكومة اسلامية مخلصة في بلد من البلدان الاسلامية فإنها سوف لاتنصب المشانق ، وتقوم بتصفية المعارضين لها بسبب انتمائهم إلى أفكار واتجاهات دينية أخرى كما هو ديدن الحكومات التي تأتي إلى الحكم بقوة السلاح .
وعلى سبيل المثال فلو تشكلت حكومة اسلامية في بلد تقطنه أقلية مسيحية ، فان هذه الحكومة سوف تتعامل مع هؤلاء المسيحيين كما تعاملت الحكومة الاسلامية معهم في عصورها الأولى ، فعندما انتشر الاسلام شعرت هذه الأقليات بالحرية والرفاه ، فدخلت الاسلام أفواجا عندما رأت التسامح الاسلامي .
ان مقياس الاسلام في تقييم الاشخاص هو ما يصدر من هؤلاء الاشخاص من عدل أو ظلم ، فالمسيحي المستكبر الذي يظلم اخوته المسيحيين يجب ان ينبذ ويرفض ، كما أن المسلم الذي يظلم المسلمين يجب ان يطرد أيضا ، وقد بين الله - تعالى - في الآيات الكريمة التالية هذه الحقيقة الأصيلة في الاسلام خير بيان ، حيث قال :