حكم الحركات الاسلامية - هو الاخر - سيكون سليما ، اما إذا كانت هذه الأسس مغلوطة فإننا سوف لا نستطيع غدا ان نؤسس جهاز حكم قائم على المبادئ الاسلامية وان كان على رأس هذا النظام رجل صالح ، فمجرد صلاح القيادة أو مجموعة من المسؤولين لا يعني بالضرورة صلاح المسيرة ان لم يكن هناك تغيير جذري في المجتمع وثقافته ومؤسساته .
ولذلك فان على الحركات الاسلامية ان تثبت انها البديل الأفضل بين سائر بدائل النظام الحاكم ، فإن لم تثبت هذه الحركات قدرتها على تجاوز سلبيات الأمة ، وعلى خلق الواقع الجديد المتطور ، فان أحدا سوف لا يؤمن بها .
سلبيات تواجه الحركة الاسلامية :
ومن ضمن هذه السلبيات التي تواجهها الحركات الاسلامية وجود الفوارق العرقية والطائفية ، فإن لم تستطع هذه الحركات تجاوز وتذويب هذه الفوارق في بوتقة واحدة فان الغد سيكون عسير جدا .
وبالطبع فان الاختلاف هو طبيعة الحياة ، فلا يوجد هناك أحد بأمكانه ان يدّعي انه لا يعمل إلّا مع أمثاله ونظرائه ، لان الله - سبحانه وتعالى - خلق الناس شعوبا وقبائل كما يقول في كتابه الكريم : يَآ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِن ذَكَرٍ وَانثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوا ( الحجرات / 13 ) ، فنحن إذا لم نفتح قلوبنا اليوم لغيرنا من الاخوة المجاهدين الذين يشتركون معنا في المآسي ، والظروف المتأزمة فإننا سوف لا نستطيع غدا قيادة مجتمعاتنا .
ان الوحدة في المآسي هي وحدة عظيمة ، وآصرة قوية يجب على الحركات الاسلامية ان تستغلها ، وتوظفها لصالح القضية المصيرية التي تعيشها الحركات الاسلامية في جهادها ضد أنظمة الحكم الفاسدة ، فنحن اليوم يجب ان نتجاوز