اشكالياتنا لكي نستطيع ان نواجه الصعوبات بقلب واحد ، ويد واحدة ، فإن لم نتفق اليوم مع قلة المشاكل ، فكيف سنتوحّد غداً عندما تتنامى وتتعاظم هذه المشاكل ؟
ان علينا ان نقيّم الاحداث ، وهذا التقييم هو الذي ينبغي ان يكون رائدنا في التوصل إلى تحليلات سياسية ناضجة وحكيمة ، وعلينا ان نعلم أن القضية هي قضية تغيير حقيقي ، ولعل الواحد منا يتصور خطأ ان القضية ليست مرتبطة بافراد الحركة الاسلامية بل هذه الجهة أو تلك التي يجب ان تدعمني وتنصرني وتوفر لي الامكانيات لكي اتحرك ، في حين ان هذا التصور هو نوع من التبرير والثقافة السلبية التي ابتليت بها أمتنا .
وهكذا فان علينا - نحن المنتمين للحركة الاسلامية - ان نعتمد على الله - عز وجل - ونفجر طاقاتنا ، لان الخالق - تعالى - لم يجعل الانسان محكوما بإرادة انسان آخر ، فقد أعطاه حريته في الدنيا ، وضمن وكفل له هذه الحرية ، ولذلك فان بأمكاننا ان نتحرك .
ليبادر كل واحد منا إلى التطوير :
ان المبادرات الشخصية ، والاندفاع الذاتي لكل واحد منا هو الذي يساهم في تطوير الحركة الاسلامية ، فكل فرد في هذه الحركة إذا اندفع ذاتيا ، وحرك نفسه ، وفجّر طاقاته ، فان النصر سيتحقق لا محالة ، وهذه الحالة السلوكية هي التي تجعل الحركة الاسلامية حركة حضارية ، فمن الممكن لانسان واحد من أبناء الحركة الاسلامية ان يبادر إلى عمل أو مشروع أو يطور فكرة في اي مجال ليغير بذلك وجه التأريخ .
ان الله - عز وجل - عندما بين لنا في سورة الأحزاب نتائج الحرب فإنه أشار إلى أمانته التي ألقاها على عاتق الانسان قائلا : انَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ