تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهج الإسلامي (تأملات في مسيرة الحركة الإسلامية) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
والأحلام ، بل يحاول ان يضبطها بمنهجية صارمة ، ويسعى لان يفهم لماذا نحن أمة متخلفة ، ولماذا أصبحنا متفرقين ، ولماذا يلوذ علماؤنا بالسكوت ، ولماذا لا يتحرك مثقفونا ؟ وهنا تأتي سلسة الإجابات المتدرجة ؛ فنحن أمة متخلفة لان روحنا جاهلية ، ولأننا لم نقتبس من روح القرآن الهدى ، ونحن أمة متفرقة لأننا لم نعتصم بحبل الله ، وعلماؤنا لا ينطقون لان منهجية تعلمهم مغلوطة . . . وهكذا تتسلسل الإجابات الموضوعية الصحيحة لتثير هي الأخرى التساؤل الأهم والأكثر خطورة ؛ ترى ما هو العمل وكيف نغير هذا الواقع ؟ ويبقى هذا السؤال قائما في أذهاننا ما دام هذا الواقع قائما وما دام الاصلاح لم يتم . ويبدو ان بعض الجواب على هذا التساؤل يتجسد في أن تنطلق المجموعة المؤمنة الواعية المؤلفة من الاشخاص الذين عانوا من المأساة وآلامها ، والذين ينشدون التغيير ويريدون الاصلاح ، ولم تتشوش رؤيتهم وتدنّس فطرتهم ، ثم تتحرك هذه المجموعة بعد ذلك ، وحينئذ نطلق على هذا التحرك اسم الحركة ، أو المنظمة ، أو الحزب . . . والمهم في هذا المجال هو الجوهر لا الاسم ، وجوهر القضية هو التجمع ، ولكن قد يتبادر إلى الأذهان هنا السؤال التالي : لماذا لم تستطع التجمعات ان تقوم بدورها ؟ الجواب واضح وهو ان هذه الحركات التي جاءت لتعالج الوضع الفاسد ابتليت بآثار وافرازات هذا الوضع ، فعندما نقول إن أمتنا متخلفة فان الحركات هي جزء لا يتجزأ من هذه الأمة ، ونفس الشيء يمكن ان يقال عن حالة التفرق التي تسود الأمة ، فالحركات هي جزء من هذه الأمة ، وبعبارة أخرى فإنها تعاني أيضا من نسبة معينة من التخلف والتمزق .

الاخلاق هي السبيل إلى السيطرة على الواقع :

ترى ما هو السبيل إلى السيطرة على هذا الواقع ؟