ودخلها القومي لتسديد فوائد ديونها ، كما أن هناك بعض الدول في العالم الثالث يبلغ حجم ديونها الخارجية حوالي مائة مليار دولار .
وفي القرآن وحده علاج هذه المشاكل ، وعلى الحركة الاسلامية ان تستنبط هذا العلاج ، وتستوحي تلك المبادئ ثم تعرضها على العالم ، لكي يؤمن بمصداقية هذه الحركة ، ومن جهة أخرى فان على الحركات الاسلامية ان تعرف العالم المحيط بها لكي تستطيع ان تقاوم التخرصات والأراجيف الموجهة ضدها ، فعليها ان تتعرف على شبكات الاعلام في العالم وأهدافها وستراتيجياتها .
وعلى سبيل المثال فان هدف الاعلام الاستكباري كان يدور حول فصل الحركة الاسلامية العالمية عن بعضها البعض ، قكانوا يضربون على هذا الوتر بصورة مستمرة ، وقد كان يؤيدهم في ذلك أولئك الذين لايمتلكون رؤية واضحة للمستقبل ممن كان يخشى الاعلام الأجنبي ، ويرى ان علينا ان نتقوقع ، ونجلس في بيوتنا ، ولا نشارك مشاركة ايجابية فعالة في قضايا المسلمين .
ان مثل هؤلاء لم يفهموا ستراتيجية أعدائهم فوقعوا في حبائلها ، وكانت النتيجة ان انفصلت بعض الحركات الاسلامية عن بعضها ، في حين انها لو كانت قد دارت في محور واحد لخشيها الاستكبار ، ولكن كبرياءنا وجهلنا وادعاءاتنا الفارغة من جهة ، وخطط الاستعمار من جهة أخرى ادّيا بنا إلى أن نتمزق ، ونقع في الدوامة التي أراد لنا الاستكبار ان نقع فيها .
واقعان يجب ان نفهمهما :
ان علينا ان نفهم في هذا المجال واقعين ؛ واقع القرآن ، وواقع المبادئ والقيم القرآنية من جهة ، وواقع الحياة التي نعيشها من جهة أخرى ؛ فماهي ستراتيجية الدول الكبرى وشبكات الاعلام في العالم ، وما هي خطط الأنظمة ؟