تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهج الإسلامي (تأملات في مسيرة الحركة الإسلامية) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
قاعة ويعلن لنا ان هناك قنبلة موقوتة في القاعة التي نجلس فيها ، لماذا نصدّقه بطريقة عفوية ، ولا نصدّق القرآن الكريم وهو كتاب الله ، رب السماوات والأرض وخالقنا ورازقنا ، والذي اليه مرجعنا ومعادنا ، وهو يحذرنا من عذاب الآخرة ؟ ! ترى هل نحن نعتقد ان القنبلة الموضوعة داخل القاعة أقوى ، وأشد عذابا من نار جهنم ؟ لقد جاء في الحديث الشريف ان نار جهنم قد غسلت سبعين مرة حتى تحولت إلى هذه النار التي نشاهدها في الدنيا ، فماذا يعني ان النار قد غسلت سبعين مرة ، وماذا يعني الحديث الاخر الذي يقول لو أن حلقة واحدة من نيران جهنم اتي بها إلى الدنيا لذابت جبال الأرض منها ؟ عندما اكتشف البشر اليوم القنبلة الهيدروجينية التي تستطيع ان تحيل مدناً كاملة بما فيها من عمارات ومنشآت وسكان خلال مدة لا تتجاوز ( 1 على 16 ) من الثانية إلى مجرد سحابة من الدخان فإنه بدأ يصدق هذه الأحاديث التي قيلت منذ أربعة عشر قرنا قبل ان يبلغ العلم هذا المبلغ من التطور . ان نار جهنم هي أشد حرا وافناء من القنابل الهيدروجينية والنووية ، ولكن المشكلة لاتكمن هنا ، فهذه القنابل عندما تتفجر في مكان ما ، فان الناس الموجودين في هذا المكان سينعدمون خلال لحظات ثم ينتهي الامر ، اما في نار جهنم فإنه ليس هناك اي احتمال لخروج الداخلين فيها ، فهم مخلّدون كما يشير إلى ذلك الحوار بين أهل النار ومالك خازن جهنم الذي يرويه لنا القران الكريم قائلا : وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ ( الزخرف / 77 ) وعلى هذا فان علينا - نحن البشر - ان نضع هذا الاحتمال نصب أعيننا وهو اننا قد ندخل نار جهنم - والعياذ بالله - ، وفي هذا المجال يروى عن الحارث بن المغيرة أو أبيه عن أبي عبد الله ( عليهالسلام ) قال : قلت له : ما كان في وصية لقمان ؟