تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهج الإسلامي (تأملات في مسيرة الحركة الإسلامية) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الإمام علي ( عليه السلام ) قال لشريح القاضي عندما جلس على مسنده القضائي في الكوفة : : " يا شريح قد جلست مجلسا لايجلسه الا نبي أو وصي نبي ، أو شقي " « 1 » . وعلى هذا فان الخلافة والسلطة والقيادة ليست لكل انسان ، وللأسف فان بعض الناس ينشرون ما يعاكس هذه المقولة ، فهم يقولون اننا نريد حكومة الله ، وحكومة القرآن ، فلا فرق بين ان يطبق القرآن هذا الشخص أو ذاك ، اما نحن فإننا نرفض هذا المنطق ونقول ان هناك فرقا ، صحيح اننا لا نريد الحكومة لأنفسنا ، ولا نستهدف السلطة للسلطة ، ولا نقول للناس اتبعونا واطيعونا واعبدونا من دون الله . . . نحن لا نفعل ذلك ، ولكننا - في نفس الوقت - لا نعطي الشرعية لانسان فاجر خائن بحجة انه يريد ان يطبق الاسلام . وإذا ما أراد هذا الشخص تطبيق الاسلام فهناك شرط أساسي واحد لتطبيق الاسلام وهو ان يترك كرسي الحكم إلى قفص الاتهام في المحكمة ، فقد قرأت في حديث شريف عن الإمام علي ( عليه السلام ) يقول فيه : " الطاغوت هو الذي يحكم بغير ما انزل الله ، ويكون معه السيف ، ويكون معه السجن والضرب " . ففي عهد الأئمة ( عليهم السلام ) كان أداة الحكم السجن والضرب ، اما الان فهو الاعدام والارهاب بمختلف أنواعهما ، وهكذا فإذا ظهر طاغوت كهذا وادعى انه يريد تطبيق الاسلام فان علينا ان نقول له انك لست رجلا صالحا ، فلم تثبت صلاحيتك للحكم ، ولذلك فإنك لا تستطيع ان تجلس في مجلس الأنبياء .

من هم الصالحون للحكم ؟

والله - جل وعلا - يقول في سورة الأنبياء عن الاشخاص الصالحين للحكم والقيادة :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 7