سيعتبروننا جزء منهم ، وبذلك سيمنحوننا الثقة التي هي من أهم العوامل التي من الممكن ان يكتسبها القائد من جماهيره .
ان تحقيق تلك الشروط سواء كانت ذاتية أم موضوعية يعتبر من الأمور الصعبة ، ولذلك علينا ان نتضرع إلى الله - سبحانه وتعالى - ، ونطلب منه التوفيق بأن يجعلنا للمتقين اماما .
ولكن ماذا علينا ان نفعل في هذا المجال ؟ ، ان الأمة الاسلامية بحاجة اليوم إلى طاقات قيادية ، وكفاءات ، وانعدام هذه الطاقات والكفاءات انما هو دليل على صعوبة الحصول عليها ؟ ، ذلك لان القيادة تعتبر طريقا مليئا بالمشقات والصعوبات ، ولذلك فان الغالبية العظمى من الجماهير تتهرب منها .
العلماء الربانيون هم القادة الحقيقيون :
ان القائد الحقيقي لابد ان يتمثل في العالِم الرباني الذي يعمل لله ، ويقود الناس إلى الله وفي سبيله ، وبذلك يكون له اجر عظيم عند الخالق - عز وجل - ، ونحن لو قارنا العالِم بالعابد لراينا ان الثاني يستهدف انقاذ نفسه من العذاب فحسب في حين ان العالِم يبذل جهده لكي ينقذ الناس جميعا ، ولذلك جاء في الحديث الشريف :
" فضل العالِم على العابد كفضل البدر على سائر النجوم "
، وفي حديث آخر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
" فضل العالِم على العابد كفضلي على أدناكم " .
ولذلك فقد أصبح العلماء ورثة الأنبياء ، وكان علماء أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) كأنبياء بني إسرائيل فالأمر - اذن - ليس هينا ، ولكن علينا ان نتقبله ، لان العالم الاسلامي يفتقر اليوم إلى مثل هذه الكوادر ، فالأمة الاسلامية ستظل تعيش ظروف التخلف والاستعباد والاستغلال حتى تتواجد القيادة الكفوءة لانقاذها ، وبتعبير آخر ؛ فان القيادات الكفوءة شرط ضروري لنهضة الأمة الاسلامية ، وهي مقدمة