الدار هم الرسل ( عليهم السلام ) .
2 - إقامة الصلاة : وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ ، فهناك فرق بين إقامة الصلاة ومجرد الصلاة ، فاقامتها تعني أداءها بشروطها ، وفي آية أخرى من سورة ( الروم ) يحدد - تعالى - معنى إقامة الصلاة في قوله : مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ( الروم / 31 - 32 ) .
فمن شروط إقامة الصلاة تحقيق الوحدة ، والصلاة هي البوتقة التي تصهر المجتمع ، وتحقق الانسجام فيه ، فتصوغ شخصية الانسان الداخلية ، وشخصيته الاجتماعية .
وإذا ما دققنا مرة أخرى في الآية الكريمة السابقة اكتشفنا ان إقامتنا للصلاة ستعطينا ضمانة للوحدة التي تبعدنا عن الشرك الذي يتجلى في الاختلاف في الدين ، فالصلاة هي معراج المؤمن ، وهي التي ترفعه من الماديات الضيقة ، والخلافات الجانبية ، والأهواء والشهوات والرذائل ، وترفعه إلى مقام العبودية لله حيث لا نجد في هذا المقام اي اثر للخلاف والشقاق .
3 - الشورى : وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ، فلو كانت العلاقة داخل التجمعات الاسلامية علاقة الشورى ، لزالت الاختلافات والنزاعات ، والشورى تعني ان تبحث أنت عن آراء الآخرين ، ولاتنتظر ان يأتوا لك بها ، فالاسلام يقرر ان من واجب كل انسان ان يبدي رأيه إذا رأى أنه هو الصحيح ، لان الساكت عن الحق شيطان اخرس ، كما أنه يؤكد ان من واجب الانسان المسلم أيضا ان يرى ما عند الآخرين من آراء ،
النهج الإسلامي (تأملات في مسيرة الحركة الإسلامية) — صفحة 124
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٢٤