اجرك عند الله بصفتك مجاهدا أو مهاجرا فان السبيل الوحيد إلى ذلك هو ان تقوم بواجباتك أحسن قيام .
احذروا خدع الشيطان :
وبالطبع فان للشيطان أساليب عديدة في خدع الانسان ، وابعاده عن الصراط المستقيم ، ومن جملة هذه الأساليب الشيطانية ان يضخم في رؤية الانسان بعض اعماله الصالحة ليدفعه إلى التقصير في سائر الأعمال .
وفي هذا المجال يجب ان نعلم أن الشيطان قد صنع لكل واحد منا مصيدة خاصة ، وهذه ملاحظة مهمة يجب ان نلتفت إليها ، فهناك البعض من الناس يدخلون النار من باب العلم في حين ان العلم وسيلة لدخول الجنة ، ولكن الشيطان قادر على أن يدخل الانسان العالم النار بعلمه إذا كان هذا العلم غير خالص لوجه الله - تعالى - ، ووسيلة للافساد والضلال ، وهكذا الحال بالنسبة إلى الصلاة ، والصيام وسائر العبادات ؛ فالصلاة التي يشوبها الرياء ، والصوم الذي يمنعك عن الواجبات هما من أسباب دخول النار .
اصلاح الذات أولا :
والقرآن الكريم يقول في هذا المجال : قُل رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ * رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( المؤمنون / 93 - 94 ) ؛ اي ان على الانسان المؤمن ان يدعو الله - تعالى - ان يهلك أعداء الدين والفاسقين والفجار والطغاة الظالمين ، ولكن على الانسان ان يحذر من أن يرد الدعاء عليه ؛ اي ان يكون هو نفسه ضمن اطار الدعاء ، فعلي ان لا أقول : " اللهم أهلك الفاسقين " وأكون انا نفسي فاسقا ، أو ان أقول : " اللهم أهلك الظالمين " في حين انني ظالم ، فقد يظلم الانسان ويطغى