الأخرى - إلى أن تقتلع جذور التبعية والتخلّفوالتمزق وجميع الأمراض المستعصية المعششة في مجتمعاتنا الإسلامية ، ما دام القرآن بين أيدينا .
فلنتلُ القرآن الكريم حق تلاوته ، ولننشر مبادئه ، وتعاليمه بين أفراد المجتمع ، ولندعُهم إلى أن يكونوا قرآنيين . وإذا ماوصلنا إلى هذا المستوى ، فحينئذ سوف تحلّ جميع مشاكلنا . ففهم القرآن ، وتدبّره يعنيان أننا قد عالجنا مشكلتنا الثقافية ؛ أي تزودنا بزاد الثقافة الرسالية التي هي مفتاح علاج مشاكلنا ، ومعضلاتنا السياسية ، ومن ثم الاقتصادية ، وبذلكسوف نبني أمة خلاقة ، مبدعة تحب العمل المؤطر بالإخلاص ، وترغب في التحرك والنشاط .
فلابد - إذن - من أن نتسلّح بسلاح الثقافة الرسالية ، وندع الجمود ، والخمول ، وروح الاتكال جانباً ، ولابد لنا من اننتشبع بالثقافة القرآنية ، ونعيها وعياً تاماً ، ونبثها في مجتمعاتنا لكي نخطو الخطوات الأولى في معالجة مشاكلنا ، وتغييرواقعنا المتردي نحو الأفضل والأحسن ، وبالتالي نسير بأمتنا إلى مستقبل حضاري مشرق ومزدهر .
معالم الحضارة الإسلامية (آفاق وتطلعات) — صفحة 133
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٣٣