تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
فقال سعد : يا رسول الله قد أصيب أكحلي ( 1 ) هذا ، وربما ينفجر منه الدم وأخاف الموت والضعف قبل أن أشفي من بني قريظة . [ فمسح عليه رسول الله صلى الله عليه وآله يده فبرأ إلى أن شفا الله صدره من بني قريظة ] ( 2 ) فقتلوا عن آخرهم . وغنمت أموالهم وسبيت ذراريهم ، ثم انفجر كلمه ( 3 ) ومات ، وصار إلى رضوان الله عز وجل . فلما رقأ ( 4 ) دمه [ من جراحاته ] قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا سعد سوف يشفي الله [ بك ] غيظ المؤمنين ، ويزداد لك غيظ المنافقين . فلم يلبث [ إلا ] يسيرا حتى كان حكم سعد في بني قريظة لما نزلوا [ بحكمه ] وهم تسع ( 5 ) مائة وخمسون رجلا جلدا ( 6 ) . شبابا ضرابين بالسيف فقال : أرضيتم بحكمي ؟ قالوا : بلى . وهم يتوهمون أنه يستبقيهم ( 7 ) لما كان بينه وبنيهم من الرحم والرضاع والصهر قال : فضعوا أسلحتكم ، فوضعوها ، قال : اعتزلوا ، فاعتزلوا ، قال : سلموا حصنكم . فسلموه . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : احكم فيهم يا سعد . فقال : قد حكمت فيهم بأن يقتل رجالهم ، وتسبى نساؤهم وذراريهم وتغنم أموالهم فلما سل المسلمون سيوفهم ليضعوا عليهم ( 8 ) قال سعد : لا أريد هكذا يا رسول الله . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كيف تريد ؟ اقترح ، ولا تقترح العذاب ، فان الله كتب الاحسان في كل شئ حتى في القتل .
هامش
1 ) الاكحل : عرق في وسط الذراع يكثر فصده . 2 ) " فدعا رسول الله له فبقي حتى حكم في بني قريظة " البحار . 3 ) أي جرحه . " دمه " البحار . 4 ) أي جف وانقطع . " وفى " البحار ، تصحيف ظ . 5 ) " سبع " ب . 6 ) الجلد : الشديد القوى . 7 ) " يستفتيهم " أ . 8 ) " ليضعوها فيهم " ظ . وضع السلاح في العدو : قاتلهم . وضع السيف : ضرب به .
تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 672 | المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع ) / مؤسسة الإمام المهدي ( ع )