تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
يا زكريا لا تخف فان الله لا يصنع بك إلا خيرا . وائتني بمريم أنظر إليها ، وأسألها عن حالها ، فجاء بها زكريا إلى امرأته ، فكفى الله مريم مؤونة الجواب عن السؤال ولما دخلت إلى أختها - وهي الكبرى ومريم الصغرى - لم تقم إليها امرأة زكريا فأذن الله ليحيى وهو في بطن أمة فنخس ( 1 ) بيده - في بطنها - وأزعجها ونادى أمه ( 2 ) : تدخل إليك سيدة نساء العالمين ، مشتملة على سيد رجال العالمين ، فلا تقومين إليها ؟ ! فانزعجت ، وقامت إليها ، وسجد يحيى وهو في بطن أمه لعيسى بن مريم . فذلك أول تصديقه له ، فذلك قول رسول الله صلى الله عليه وآله في الحسن وفي الحسين عليهما السلام إنهما سيدا شباب أهل الجنة إلا ما كان من ابني الخالة " عيسى ويحيى " . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : هؤلاء الأربعة عيسى ويحيى والحسن والحسين وهب الله لهم الحكم ، وأبانهم بالصدق من الكاذبين ، فجعلهم من أفضل الصادقين في زمانهم ، وألحقهم بالرجال الفاضلين البالغين . وفاطمة عليهما السلام جعلها من أفضل الصادقين لما ميز الصادقين من الكاذبين . وعلي عليه السلام جعله نفس رسول الله صلى الله عليه وآله . ومحمد رسول الله صلى الله عليه وآله جعله أفضل خلق الله عز وجل . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن لله عز وجل خيارا من كل ما خلقه ، فله من البقاع خيار ، وله من الليالي [ خيار ] ، و [ من ] الأيام خيار ، وله من الشهور خيار ، وله من عباده خيار ، وله من خيارهم خيار : فأما خياره من البقاع فمكة ، والمدينة ، وبيت المقدس ، وإن صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام والمسجد الأقصى - يعني
هامش
1 ) نخسه : أزعجه وهيجه . 2 ) " وناداها يا أمة " ب ، ط .