تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
( وسلام عليه ويوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا ) . ( 1 ) وقال في قصة يحيى وزكريا : ( هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء ) ( 2 ) يعني لما رأى زكريا عند مريم فاكهة الشتاء في الصيف ، وفاكهة الصيف في الشتاء ، وقال لها : ( يا مريم أنى لك هذا ؟ قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ) وأيقن زكريا أنه من عند الله ، إذ كان لا يدخل عليها أحد غيره ، قال عند ذلك في نفسه : إن الذي يقدر أن يأتي مريم بفاكهة الشتاء في الصيف ، وفاكهة الصيف في الشتاء ، لقادر أن يهب لي ولدا ، وإن كنت شيخا ، وكانت امرأتي عاقرا ، فهنالك دعا زكريا ربه فقال : ( رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء ) . قال الله عز وجل : ( فنادته الملائكة ) يعني نادت زكريا . ( وهو قائم يصلي في المحراب : إن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله ) قال : مصدقا يصدق يحيى بعيسى عليهما السلام : ( وسيدا ) يعني رئيسا في طاعة الله على أهل طاعته ( وحصورا ) وهو الذي لا يأتي النساء ( ونبيا من الصالحين ) ( 3 ) وقال : وكان أول تصديق يحيى بعيسى عليهما السلام أن زكريا كان لا يصعد إلى مريم في تلك الصومعة غيره ، يصعد إليها يسلم ، فإذا نزل أقفل عليها ، ثم فتح لها من فوق الباب كوة صغيرة يدخل عليها منها الريح . فلما وجد مريم قد حبلت ساءه ذلك ، وقال في نفسه : ما كان يصعد إلى هذه أحد غيري وقد حبلت ، الآن أفتضح في بني إسرائيل ، لا يشكون أني أحبلتها . فجاء إلى امرأته ، فقال لها ذلك ، فقالت :
هامش
1 ) مريم : 15 . 2 ) آل عمران : 38 . 3 ) الآيات من سورة آل عمران : 37 - 39 .