وتمرد وطغى ، فإنه يصير في حزب إبليس وجنوده .
إن الله عز وجل إذا كان أول يوم من شعبان أمر بأبواب الجنة فتفتح ، ويأمر شجرة
طوبى فتطلع أغصانها على هذه الدنيا : [ ثم يأمر بأبواب النار فتفتح ، ويأمر شجرة
الزقوم فتطلع أغصانها على هذه الدنيا ] ثم ينادي منادي ربنا عز وجل : يا عباد الله
هذه أغصان شجرة طوبى ، فتمسكوا بها ، ترفعكم إلى الجنة ، وهذه أغصان شجرة
الزقوم ، فإياكم وإياها ، لا تؤديكم ( 1 ) إلى الجحيم ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فوالذي
بعثني بالحق نبيا إن من تعاطى بابا من الخير والبر في هذا اليوم ، فقد تعلق بغصن
من أغصان شجرة طوبى ، فهو مؤديه إلى الجنة ، ومن تعاطى بابا من الشر في هذا
اليوم ، فقد تعلق بغصن من أغصان شجرة الزقوم ، فهو مؤديه إلى النار .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فمن تطوع لله بصلاة في هذا اليوم ، فقد تعلق منه بغصن .
ومن صام في هذا اليوم فقد تعلق منه بغصن .
[ ومن عفا عن مظلمة ، فقد تعلق منه بغصن ] ومن أصلح بين المرء وزوجه ، أو الوالد
وولده أو القريب وقريبه أو الجار وجاره ( 2 ) أو الأجنبي أو الأجنبية ، فقد تعلق منه بغصن .
ومن خفف عن معسر من دينه أو حط ( 3 ) عنه ، فقد تعلق منه بغصن .
ومن نظر في حسابه فرأى دينا عتيقا قد أيس منه صاحبه ، فأداه فقد تعلق منه بغصن .
ومن كفل يتيما ، فقد تعلق من بغصن .
ومن كف سفيها عن عرض مؤمن ، فقد تعلق منه بغصن .
ومن قرأ القرآن أو شيئا منه فقد تعلق منه بغصن .
ومن قعد يذكر الله ونعماءه ويشكره عليها ، فقد تعلق منه بغصن .
ومن عاد مريضا فقد تعلق منه بغصن .
هامش
1 ) " ولا تعود بكم " أ ، س ، ص ، والمستدرك .
2 ) " لقريبه أو الجار والجارة " أ ، ص .
3 ) حط الشئ : تركه .