تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
فتركوا ذلك وجعلوا يقولون : زيد أخو ( 1 ) رسول الله . فما زال الناس يقولون لي هذا [ وأكرهه ] حتى أعاد رسول الله صلى الله عليه وآله المؤاخاة بينه وبين علي بن أبي طالب عليه السلام . ثم قال زيد : يا عبد الله إن زيدا مولى علي بن أبي طالب عليه السلام كما هو مولى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلا تجعله نظيره ، ولا ترفعه فوق قدره ، فتكون كالنصارى لما رفعوا عيسى عليه السلام فوق قدره ، فكفروا بالله [ العلي ] العظيم . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فذلك فضل الله زيدا بما رأيتم ، وشرفه بما شاهدتم . والذي بعثني بالحق نبيا إن الذي أعده الله لزيد في الآخرة ليصغر ( 2 ) في جنبه ما شاهدتم في الدنيا من نوره ، إنه ليأتي يوم القيامة ونوره يسير أمامه وخلفه ويمينه ويساره وفوقه وتحته ، من كل جانب مسيرة ألف سنة . [ فضائل شهر شعبان ] ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أولا حدثكم بهزيمة تقع في إبليس وأعوانه ( 3 ) وجنوده أشد مما وقعت في أعدائكم هؤلاء ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : والذي بعثني بالحق نبيا ، إن إبليس إذا كان أول يوم من شعبان بث جنوده في أقطار الأرض وآفاقها ، يقول لهم : اجتهدوا في اجتذاب بعض عباد الله إليكم في هذا اليوم . وإن الله عز وجل بث الملائكة في أقطار الأرض وآفاقها يقول [ لهم ] : سددوا عبادي وارشدوهم . فكلهم يسعد بكم إلا من أبي
هامش
1 ) قال تعالى - على العموم - : " إنما المؤمنون اخوة " الحجرات : 10 ، فالمؤمن أخو المؤمن ، وأما عقد المؤاخاة خاصة فكان بين رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام ، بلا ثالث ( انظر البحار : 38 / 330 - 347 باب 68 ) . وأما قول جمع من الناس ذلك ، فمحتمل ، إذ لم نعثر على صدقه ، ولا على كذبه ، فإذا شككت ، فهو كما قيل : ذره في بقعة الامكان ، وليس بحكم شرعي ولا موضوعه . 2 ) " ليقصر " أ . 3 ) " اخوانه " أ ، س .