تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
صلى الله عليه وآله فاني أكره أن أضاهي الحسن والحسين عليهما السلام ، فلم يزل ذلك حتى صدق الله ظني ، وأنزل على محمد صلى الله عليه وآله : ( ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ) ( 1 ) . يعني قلبا يحب محمدا وآله ، ويعظمهم ، وقلبا يعظم به غيرهم كتعظيمهم . أو قلبا يحب به أعداءهم ، وبل من أحب أعداءهم فهو يبغضهم ولا يحبهم . [ ومن سوى بهم مواليهم فهو يبغضهم ولا يحبهم ] . ثم قال : ( وما جعل أزواجكم اللاتي تظاهرون منهن أمهاتكم وما جعل أدعياءكم أبناءكم - إلى قوله تعالى - وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ( 2 ) يعني الحسن عليه السلام والحسين عليه السلام أولى ببنوة رسول الله صلى الله عليه وآله في كتاب الله وفرضه ( من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا ) إحسانا وإكراما لا يبلغ لك محل الأولاد ( كان ذلك في الكتاب مسطورا ) .
هامش
1 ) أقول : لا دلالة على أنه أنزل الله تعالى الآية في خصوص المورد ليكون من شأنه النزول بل يحتمل أن يكون مما أنزل الله نورا - على نحو العموم - ينطبق بما له من المعنى على المورد ، فإذا وجد ما في قلبه موافقا لما في كتاب الله تعالى اطمأن به ، وان خالفه ، فيدعه . ومنه ما ورد في تفسير القمي ص 514 عن أبي جعفر عليه السلام عند تفسيره للآية : لا يجتمع حبنا وحب عدونا في جوف انسان . وان قلت لا يجتمع حب المسلم وحب الكافر في جوف انسان ، كان حقا . 2 ) الأحزاب : 4 - 6 .