تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
تعلق بغصن منه . ومن جفا يتيما وآذاه وتهضم ( 1 ) ماله ، فقد تعلق بغصن منه . ومن وقع في عرض أخيه المؤمن ، وحمل الناس على ذلك ، فقد تعلق بغصن منه ومن تغنى بغناء حرام يبعث فيه على المعاصي فقد تعلق بغصن منه . ومن قعد يعدد قبائح أفعاله في الحروب ، وأنواع ظلمه لعباد الله ويفتخر بها فقد تعلق بغصن منه . ومن كان جاره مريضا فترك عيادته استخفافا بحقه ، فقد تعلق بغصن منه . ومن مات جاره ، فترك تشييع جنازته تهاونا به ، فقد تعلق بغصن منه . ومن أعرض عن مصاب ، وجفاه إزراءا ( 2 ) عليه ، واستصغارا له ، فقد تعلق بغصن منه . ومن عق والديه أو أحدهما ، فقد تعلق بغصن منه . ومن كان قبل ذلك عاقا لهما ، فلم يرضهما في هذا اليوم ، و [ هو ] يقدر على ذلك فقد تعلق بغصن منه . وكذا من فعل شيئا من سائر أبواب الشر ، فقد تعلق بغصن منه . والذي بعثني بالحق نبيا ، إن المتعلقين بأغصان شجرة طوبى ترفعهم تلك الأغصان إلى الجنة [ وإن المتعلقين بأغصان شجرة الزقوم تخفضهم تلك الأغصان إلى الجحيم ] . ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وآله طرفه إلى السماء مليا ، وجعل ( 3 ) يضحك ويستبشر ثم خفض طرفه إلى الأرض ، فجعل يقطب ويعبس ، ثم أقبل على أصحابه فقال : والذي بعث محمد بالحق نبيا ، لقد رأيت شجرة طوبى ترتفع [ أغصانها ] وترفع المتعلقين بها إلى الجنة ، ورأيت منهم من تعلق منها بغصن ومنهم من تعلق
هامش
1 ) أي غصب . 2 ) " ازدراء " ب ، ازدرى واستزرى الرجل : احتقره واستخف به . 3 ) " هو " أ ، س ، ص .