تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
( ولا تتبعوا خطوات الشيطان ) من يتخطى بكم إليه الشيطان من طرق الغي والضلال ، ويأمركم به من ارتكاب الآثام الموبقات ( 1 ) ( إنه لكم عد ومبين ) إن الشيطان لكم عدو مبين ، بعداوته يريد اقتطاعكم عن عظيم الثواب ، وإهلاككم بشديد العقاب . ( فان زللتم ) عن السلم والاسلام الذي تمامه باعتقاد ولاية علي عليه السلام ، ولا ينفع الاقرار بالنبوة مع جحد إمامة علي عليه السلام ، كما لا ينفع الاقرار بالتوحيد مع جحد النبوة ، إن زللتم . ( من بعد ما جاءتكم البينات ) من قول رسول الله صلى الله عليه وآله وفضيلته ، وأتتكم الدلالات الواضحات الباهريات على أن محمدا الدال على إمامة علي عليه السلام نبي صدق ، ودينه دين حق . ( فاعلموا أن الله عزيز حكيم ) [ عزيز ] قادر على معاقبة المخالفين لدينه والمكذبين لنبيه لا يقدر أحد على صرف انتقامه من مخالفيه ، وقادر على إثابة الموافقين لدينه والمصدقين لنبيه صلى الله عليه وآله لا يقدر أحد على صرف ثوابه عن مطيعيه . حكيم فيما يفعل من ذلك ، غير مسرف على من أطاعه وإن أكثر له الخيرات ، ولا واضع لها في غير موضعها ( وإن أتم له الكرامات ) ( 2 ) ، ولا ظالم لمن عصاه وإن شدد عليه العقوبات . [ بعض احتجاجات علي عليه السلام يوم الشورى : ] قال علي بن الحسين عليهما السلام : وبهذه الآية وغيرها احتج علي عليه السلام يوم الشورى على من دافعه عن حقه ، وأخره عن رتبته ، وإن كان ما ضر الدافع إلا نفسه ، فان عليا عليه السلام كالكعبة التي أمر الله باستقبالها للصلاة .
هامش
1 ) أي المهلكات . 2 ) كذا في " س " وفى غيرها " للكرامات " .