تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
التعبد ، وحين وقوع هلاك الظالمين بظلمهم و ( وقتك هذا وقت تعبد ) ( 1 ) لا وقت مجئ الاملاك بالهلاك ، فهم في اقتراحهم بمجئ الاملاك جاهلون . ( وقضي الامر ) أي هل ينظرون إلا مجئ الملائكة ، فإذا جاءوا وكان ذلك قضي الامر بهلاكهم . ( وإلى الله ترجع الأمور ) فهو يتولى الحكم فيها ، يحكم بالعقاب على من عصاه ويوجب كريم المآب لمن أرضاه . ( 2 ) 368 - قال علي بن الحسين عليهما السلام : طلب هؤلاء الكفار الآيات ، ولم يقنعوا بما أتاهم منها بما فيه الكفاية والبلاغ حتى قيل لهم : ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله ) أي إذا لم يقنعوا بالحجة الواضحة [ الدافعة ] فهل ينظرون إلا أن يأتيهم الله ، وذلك محال ، لان الاتيان على الله لا يجوز . وكذلك النواصب اقترحوا على رسول الله في نصب أمير المؤمنين علي عليه السلام إماما - واقترحوا - حتى اقترحوا المحال . وكذلك إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما نص على علي عليه السلام بالفضيلة والإمامة وسكن [ إلى ] ذلك قلوب المؤمنين ، وعاند فيه أصناف الجاحدين من المعاندين ، وشك في ذلك ضعفاء من الشاكين ، واحتال ( 3 ) في السلم من الفريقين - من النبي وخيار أصحابه ، ومن أصناف أعدائه - جماعة المنافقين ، وفاض في صدورهم العداوة والبغضاء والحسد والشحناء حتى قال قائل المنافقين : لقد أسرف محمد في مدح [ نفسه ثم أسرف في مدح ] أخيه علي وما ذلك من عند رب العالمين ، ولكنه في ذلك من المتقولين يريد أن يثبت لنفسه الرئاسة علينا حيا ، ولعلي بعد موته .
هامش
1 ) " هذا وقت التعبد " البحار . 2 ) عنه البحار : 9 / 281 ح 5 . 3 ) " اختال " أ ، ص . الختل " الخداع .