تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
[ قصة عابد بني إسرائيل : ] كان هذا رجل ( 1 ) فيمن كان قبلكم في زمان بني إسرائيل - يتعاطى الزهد والعبادة وقد كان قيل له : إن أفضل الزهد ، الزهد في ظلم إخوانك المؤمنين بمحمد وعلي عليهما السلام والطيبين من آلهما ، وإن أشرف العبادة خدمتك إخوانك المؤمنين ، الموافقين لك على تفضيل سادة الورى محمد المصطفى ، وعلي المرتضى ، والمنتجبين المختارين للقيام بسياسة الورى . فعرف الرجل بما كان يظهر [ من ] الزهد ، فكان إخوانه المؤمنون يودعونه فيدعى [ بها ] أنها سرقت ، ويفوز بها ، وإذا لم يمكنه دعوى السرقة جحدها وذهب بها . وما زال هكذا والدعاوى لا تقبل فيه ، والظنون تحسن به ، ويقتصر منه على أيمانه الفاجرة إلى أن خذله الله تعالى ، فوضعت عنده جارية من أجمل النساء قد جنت ليرقيها برقية فتبرأ ، أو يعالجها بدواء ، فحمله الخذلان عند غلبة الجنون عليها على وطيها ، فأحبلها . فلما اقترب وضعها جاءه الشيطان ، فأخطر بباله أنها تلد وتعرف ( 2 ) بالزنا بها فتقتل ، فاقتلها وادفنها تحت مصلاك ، فقتلها ودفنها ، وطلبها أهلها فقال : زاد بها جنونها فماتت . فاتهموه وحفروا تحت مصلاه ، فوجدوها مقتولة مدفونة حبلى مقربة ( 3 ) فأخذوه وانضاف إلى هذه الخطيئة دعاوى القوم الكثيرة الذين جحدهم ، فقويت عليه التهمة وضويق [ على الطريق ] فاعترف على نفسه بالخطيئة بالزنا بها ، وقتلها فملئ بطنه وظهره سياطا ، وصلب على شجرة . فجاءه بعض شياطين الانس وقال له : ما الذي أغنى عنك عبادة من كنت تعبده
هامش
1 ) اسمه " برصيصا " كما في رواية ابن عباس . 2 ) " تقرن " أ ، س ، ص . 3 ) المقرب من الحوامل : التي قرب ولادها .