تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
354 - قال الإمام عليه السلام : قال علي بن الحسين عليهما السلام . ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى ) يعني المساواة ، وأن يسلك بالقاتل طريق المقتول الذي سلكه به لما قتله ( الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ) تقتل المرأة بالمرأة إذا قتلتها . ( فمن عفي له من أخيه شئ ) فمن عفى له - القاتل - ورضي هو وولي المقتول أن يدفع الدية وعفى عنه بها ( فاتباع ) من الولي ( المطالبة ، و ) تقاص ( بالمعروف وأداء ) من ( المعفو له ) القاتل ( باحسان ) لا يضاره ولا يماطله [ لقضائها ] ( ذلك تخفيف من ربكم ورحمة ) إذا أجاز أن يعفو ولي المقتول عن القاتل على دية يأخذها ، فإنه لو لم يكن له إلا القتل أو العفو لقلما طاب نفس ولي المقتول بالعفو بلا عوض يأخذه فكان قلما يسلم القاتل من القتل . ( فمن اعتدى بعد ذلك ) من اعتدى بعد العفو عن القتل بما يأخذه من الدية فقتل القاتل بعد عفوه عنه بالدية التي بذلها ورضي هو بها ( فله عذاب أليم ) في الآخرة عند الله عز وجل ، وفي الدنيا القتل بالقصاص لقتله من لا يحل له قتله . قال الله عز وجل : ( ولكم ) يا أمة محمد ( في القصاص حياة ) لان من هم بالقتل فعرف أنه يقتص منه ، فكف لذلك عن القتل كان حياة للذي [ كان ] هم بقتله ، وحياة لهذا الجاني الذي أراد أن يقتل ، وحياة لغيرهما من الناس ، إذا علموا أن القصاص واجب لا يجرأون على القتل مخافة القصاص ( يا أولي الألباب ) أولي العقول " لعلكم تتقون " ( 1 ) . 355 - قال علي بن الحسين عليهما السلام : عباد الله هذا قصاص قتلكم لمن تقتلونه في الدنيا
هامش
1 ) عنه الوسائل : 19 / 38 ح 8 والبحار : 104 / 388 ح 12 . ورواه في الاحتجاج : 2 / 50 باسناده عن علي بن الحسين عليهما السلام ( من قوله : ولكم يا أمة محمد ) الوسائل المذكور ص 38 ح 6 والبحار المذكور ص 370 ح 4 وج 72 / 220 ح 7 والبرهان : 1 / 177 ح 1