تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
يا سليمان ، هذه سبع ما أهبه ( 1 ) لمحمد سيد النبيين ، تمام فاتحة الكتاب إلى آخرها . فقال : يا رب أتأذن لي أن أسألك تمامها ؟ قال الله تعالى : يا سليمان اقنع بما أعطيتك ، فلن تبلغ شرف محمد ، وإياك أن تقترح علي درجة محمد وفضله وجلاله ، فأخرجك عن ملكك كما أخرجت آدم عن تلك الجنان ( 2 ) لما اقترح درجة محمد في الشجرة التي أمرته أن لا يقربها ، يروم أن يكون له فضلهما ، وهي شجرة أصلها محمد ، وأكبر أغصانها علي ، وسائر أغصانها آل محمد على قدر مراتبهم ، وقضبانها شيعته وأمته على [ قدر ] مراتبهم وأحوالهم ، إنه ليس لأحد ( يا سليمان من درجات الفضائل عندي ما لمحمد ) ( 3 ) . فعند ذلك قال سليمان : يا رب قنعني بما رزقتني . فأقنعه . فقال : يا رب سلمت ورضيت ، وقنعت وعلمت أن ليس لأحد مثل درجات محمد . ( وآتى المال على حبه ) أعطى في الله المستحقين من المؤمنين على حبه للمال وشدة حاجته إليه ، يأمل الحياة ويخشى الفقر ، لأنه صحيح شحيح . ( ذوي القربى ) أعطى لقرابة النبي الفقراء هدية أوبرا لا صدقة ، فان الله عز وجل قد أجلهم عن الصدقة ، وآتى قرابة نفسه صدقة وبرا وعلى أي سبيل أراد . ( واليتامى ) وآتى اليتامى من بني هاشم الفقراء برا ، لا صدقة ، وآتى يتامى غيرهم صدقة وصلة . ( والمساكين ) مساكين الناس . ( وابن السبيل ) المجتاز المنقطع به لا نفقة معه . ( والسائلين ) الذين يتكففون ويسألون الصدقات .
هامش
1 ) " أوهبه " أ ، أوهب لك الشئ . أمكنك أن تأخذه وتناله . 2 ) " ملك التيجان " البحار : 24 . 3 ) " مثل درجات محمد " ب ، س ، ق ، د ، والبحار .
تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 594 | المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع ) / مؤسسة الإمام المهدي ( ع )