تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
( وفى الرقاب ) المكاتبين يعينهم ( 1 ) ليؤدوا فيعتقوا . قال : فإن لم يكن له مال يحتمل المواساة ، فليجدد الاقرار بتوحيد الله ، ونبوة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وليجهر بتفضيلنا ، والاعتراف بواجب حقوقنا أهل البيت وبتفضيلنا على سائر [ آل ] ( 2 ) النبيين وتفضيل محمد على سائر النبيين ، وموالاة أوليائنا ، ومعاداة أعدائنا ، والبراءة منهم كائنا من كان ، آباءهم وأمهاتهم وذوي قراباتهم وموداتهم ، فان ولاية الله لا تنال إلا بولاية أوليائه ومعاداة أعدائه . ( وأقام الصلاة ) قال : والبر ، بر من أقام الصلاة بحدودها ، وعلم أن أكبر حدودها الدخول فيها ، والخروج منها معترفا بفضل محمد صلى الله عليه وآله سيد عبيده وإمائه والموالاة لسيد الأوصياء وأفضل الأتقياء علي سيد الأبرار ، وقائد الأخيار ، وأفضل أهل دار القرار بعد النبي الزكي ( 3 ) المختار . ( وآتى الزكاة ) الواجبة عليه لا خوانه المؤمنين ، فإن لم يكن له مال يزكيه فزكاة بدنه وعقله ، وهو أن يجهر بفضل علي والطيبين من آله إذا قدر ، ويستعمل التقية عند البلايا إذا عمت ، والمحن إذا نزلت ، والأعداء إذا غلبوا ، ويعاشر عباد الله بما لا يثلم دينه ، ولا يقدح في عرضه . وبما يسلم معه دينه ودنياه ، فهو باستعمال التقية يوفر نفسه على طاعة مولاه ، ويصون عرضه الذي فرض الله [ عليه ] صيانته ، ويحفظ على نفسه أمواله التي قد جعلها الله له قياما ، ولدينه وعرضه وبدنه قواما ، ولعن المغضوب عليهم الآخذين من الخصال بأرذلها ، ومن الخلال بأسخطها لدفعهم الحقوق عن أهلها وتسليمهم الولايات إلى غير مستحقها . ثم قال : ( والموفون بعهدهم إذا عاهدوا ) قال : ومن أعظم عهودهم أن لا يستروا ما يعلمون من شرف من شرفه الله ، وفضل من فضله الله ، وأن لا يضعوا الأسماء الشريفة على من لا يستحقها من المقصرين والمسرفين الضالين الذين ضلوا عمن دل الله
هامش
1 ) " يغنيهم " أ ، ص . 2 ) من البحار : 96 . 3 ) " الولي " أ ، ص .