( وفى الرقاب ) المكاتبين يعينهم ( 1 ) ليؤدوا فيعتقوا . قال : فإن لم يكن له مال يحتمل
المواساة ، فليجدد الاقرار بتوحيد الله ، ونبوة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وليجهر
بتفضيلنا ، والاعتراف بواجب حقوقنا أهل البيت وبتفضيلنا على سائر [ آل ] ( 2 ) النبيين
وتفضيل محمد على سائر النبيين ، وموالاة أوليائنا ، ومعاداة أعدائنا ، والبراءة منهم كائنا
من كان ، آباءهم وأمهاتهم وذوي قراباتهم وموداتهم ، فان ولاية الله لا تنال إلا بولاية
أوليائه ومعاداة أعدائه .
( وأقام الصلاة ) قال : والبر ، بر من أقام الصلاة بحدودها ، وعلم أن أكبر
حدودها الدخول فيها ، والخروج منها معترفا بفضل محمد صلى الله عليه وآله سيد عبيده وإمائه
والموالاة لسيد الأوصياء وأفضل الأتقياء علي سيد الأبرار ، وقائد الأخيار ، وأفضل أهل
دار القرار بعد النبي الزكي ( 3 ) المختار .
( وآتى الزكاة ) الواجبة عليه لا خوانه المؤمنين ، فإن لم يكن له مال يزكيه
فزكاة بدنه وعقله ، وهو أن يجهر بفضل علي والطيبين من آله إذا قدر ، ويستعمل التقية
عند البلايا إذا عمت ، والمحن إذا نزلت ، والأعداء إذا غلبوا ، ويعاشر عباد الله بما
لا يثلم دينه ، ولا يقدح في عرضه . وبما يسلم معه دينه ودنياه ، فهو باستعمال التقية يوفر
نفسه على طاعة مولاه ، ويصون عرضه الذي فرض الله [ عليه ] صيانته ، ويحفظ
على نفسه أمواله التي قد جعلها الله له قياما ، ولدينه وعرضه وبدنه قواما ، ولعن المغضوب
عليهم الآخذين من الخصال بأرذلها ، ومن الخلال بأسخطها لدفعهم الحقوق عن أهلها
وتسليمهم الولايات إلى غير مستحقها .
ثم قال : ( والموفون بعهدهم إذا عاهدوا ) قال : ومن أعظم عهودهم أن لا يستروا ما
يعلمون من شرف من شرفه الله ، وفضل من فضله الله ، وأن لا يضعوا الأسماء الشريفة
على من لا يستحقها من المقصرين والمسرفين الضالين الذين ضلوا عمن دل الله
هامش
1 ) " يغنيهم " أ ، ص .
2 ) من البحار : 96 .
3 ) " الولي " أ ، ص .