تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
فأنزل الله تعالى : قل يا محمد صلى الله عليه وآله ( ليس البر ) الطاعة التي تنالون بها الجنان وتستحقون بها الغفران والرضوان . ( أن تولوا وجوهكم ) بصلاتكم ( قبل المشرق ) أيها النصارى ، ( و ) قبل ( المغرب ) أيها اليهود ، وأنتم لامر الله مخالفون وعلى ولي الله مغتاظون . ( ولكن البر من آمن بالله ) بأنه ( 1 ) الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، يعظم من يشاء ويكرم من يشاء ، ويهين من يشاء ويذله ، لا راد لامره ، ولا معقب لحكمه وآمن ب‍ ( اليوم الآخر ) يوم القيامة التي أفضل من يوافيها ( 2 ) محمد سيد المرسلين ( 3 ) وبعده علي أخوه ووصيه ( 4 ) سيد الوصيين ، والتي لا يحضرها من شيعة محمد أحد إلا أضاءت فيها أنواره ، فسار فيها إلى جنات النعيم ، هو وإخوانه وأزواجه وذرياته والمحسنون إليه ، والدافعون في الدنيا عنه ، ولا يحضرها من أعداء محمد أحد إلا غشيته ظلماتها فيسير فيها إلى العذاب الأليم هو وشركاؤه في عقده ودينه ومذهبه ، والمتقربون كانوا في الدنيا إليه لغير تقية لحقتهم [ منه ] . والتي تنادي الجنان فيها : إلينا ، إلينا أولياء محمد وعلي وشيعتهما ، وعنا عنا أعداء محمد وعلي وأهل مخالفتهما . وتنادي النيران : عنا عنا أولياء محمد وعلي وشيعتهما ، وإلينا إلينا أعداء محمد وعلي وشيعتهما . يوم تقول الجنان : يا محمد ويا علي إن الله تعالى أمرنا بطاعتكما ، وأن تأذنا في الدخول إلينا من تدخلانه ، فاملاانا بشيعتكما ، مرحبا بهم وأهلا وسهلا . وتقول النيران : يا محمد ويا علي إن الله تعالى أمرنا بطاعتكما ، وأن يحرق بنا
هامش
1 ) " يعنى بأنه " ق ، د ، ط . 2 ) " بوء فيها " أ ، أو في المكان : أتاه . بوأ المكان : حل فيه . 3 ) " النبيين " ق ، د . 4 ) " صفيه " البحار : ق ، د 9 و 26 ، .