تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
وكانت ذنوبهم كفرا ، لا تلحقهم شفاعة نبي ، ولا وصي ، ولا خير من خيار شيعتهم . ( 1 ) 341 - قال علي بن الحسين عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما من عبد ولا أمة زال عن ولايتنا ، وخالف طريقتنا ، وسمى غيرنا بأسمائنا وأسماء خيار أهلنا الذي اختاره الله للقيام بدينه ودنياه ، ولقبه بألقابنا وهو لذلك يلقبه معتقدا ، لا يحمله على ذلك تقية خوف ، ولا تدبير مصلحة دين ، الا بعثه الله يوم القيامة ومن كان قد اتخذه من دون الله وليا ، وحشر إليه الشياطين الذين كانوا يغوونه . فقال [ له ] : يا عبدي أربا معي ، هؤلاء كنت تعبد ؟ وإياهم كنت تطلب ؟ فمنهم فاطلب ثواب ما كنت تعمل ، لك معهم عقاب اجرائك ( 2 ) . ثم يأمر الله تعالى أن يحشر الشيعة الموالون لمحمد وعلي وآلهما عليهم السلام ممن كان في تقية لا يظهر ما يعتقده ، وممن لم يكن عليه تقية ، وكان يظهر ما يعتقده . فيقول الله تعالى : انظروا حسنات شيعة محمد وعلي فضاعفوها . قال : فيضاعفون ( 3 ) حسناتهم أضعافا مضاعفة . ثم يقول الله تعالى : انظروا ذنوب شيعة محمد وعلي . فينظرون : فمنهم من قلت ذنوبه فكانت مغمورة في طاعاته ، فهؤلاء السعداء مع الأولياء والأصفياء . ومنهم من كثرت ذنوبه وعظمت ، فيقول الله تعالى : قدموا الذين كانوا لا تقية عليهم من أولياء محمد وعلي ، فيقدمون . فيقول الله تعالى : انظروا حسنات عبادي هؤلاء النصاب الذين اتخذوا الأنداد من دون محمد وعلي ومن دون خلفائهم ، فاجعلوها لهؤلاء المؤمنين ، لما كان
هامش
1 ) عنه البحار : 7 / 188 صدر ح 51 ، وج 9 / 186 ح 16 . 2 ) " اجرامك " س ، ق ، د والبحار . 3 ) " فتضاعف " س ، والبحار .