تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
340 - قال الإمام عليه السلام : قال الله عز وجل لما آمن المؤمنون ، وقبل ولاية محمد وعلي عليهما السلام العاقلون ، وصد عنها المعاندون ( ومن الناس - يا محمد - من يتخذ من دون الله أندادا ) أعداء يجعلونهم لله أمثالا ( يحبونهم كحب الله ) يحبون تلك الأنداد من الأصنام كحبهم لله ( والذين آمنوا أشد حبا لله ) من هؤلاء المتخذين الأنداد مع الله ، لان المؤمنين يرون الربوبية لله وحده لا يشركون [ به ] . ثم قال : يا محمد ( ولو يرى الذين ظلموا ) باتخاذ الأصنام أندادا واتخاذ الكفار والفجار أمثالا لمحمد وعلي عليهما السلام ( إذ يرون العذاب ) حين يرون العذاب الواقع بهم لكفرهم وعنادهم ( أن القوة لله جميعا ) يعلمون أن القوة لله يعذب من يشاء ، ويكرم من يشاء ، لا قوة للكفار يمتنعون بها من عذابه ( وأن الله شديد العذاب ) ويعلمون أن الله شديد العقاب ( 1 ) لمن اتخذ الأنداد مع الله . ثم قال : ( إذ تبرأ الذين اتبعوا ) لو رأى هؤلاء الكفار الذين اتخذوا الأنداد حين تبرأ اتبعوا الرؤساء ( من الذين اتبعوا ) الرعايا والاتباع ( وتقطعت بهم الأسباب ) فنيت حيلهم ، ولا يقدرون على النجاة من عذاب الله بشئ ( وقال الذين اتبعوا ) الاتباع ( لو أن لناكرة ) يتمنون لو كان لهم كرة : رجعة إلى الدنيا ( فنتبرأ منهم ) هناك ( كما تبرءوا منا ) ههنا . قال الله عز وجل : ( كذلك ) [ كما ] تبرأ بعضهم من بعض ( يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم ) وذلك أنهم عملوا في الدنيا لغير الله ، فيرون أعمال غيرهم التي كانت لله قد عظم الله ثواب أهلها ، ورأوا أعمال أنفسهم لا ثواب لها إذ كانت لغير الله ، أو كانت على غير الوجه الذي أمر الله به . قال الله تعالى ( وما هم بخارجين من النار ) كان عذابهم سرمدا دائما ،
هامش
1 ) " العذاب " ب ، س ، ق ، د .