من اغتيابهم ( 1 ) لهم بوقيعتهم فيهم ، وقصدهم إلى أذاهم فيفعلون ذلك ، فتصير
حسنات النواصب لشيعتنا الذين لم يكن عليهم تقية .
ثم يقول : انظروا إلى سيئات شيعة محمد وعلي ، فان بقيت لهم على هؤلاء
النصاب بوقيعتهم فيهم زيادات ، فاحملوا على أولئك النصاب بقدرها من الذنوب
التي لهؤلاء الشيعة . فيفعل ذلك .
ثم يقول الله عز وجل : ائتوا بالشيعة المتقين لخوف الأعداء ، فافعلوا في
حسناتهم وسيئاتهم ، وحسنات هؤلاء النصاب وسيئاتهم ما فعلتم بالأولين .
فيقول النواصب : يا ربنا هؤلاء كانوا معنا في مشاهدنا حاضرين ، وبأقاويلنا
قائلين ، ولمذاهبنا معتقدين !
فيقال : كلا والله يا أيها النصاب ما كانوا لمذاهبكم معتقدين ، بل كانوا بقلوبهم
لكم إلى الله مخالفين ، وان كانوا بأقوالكم قائلين ، وبأعمالكم عاملين للتقية منكم
معاشر الكافرين ، قد اعتددنا لهم بأقاويلهم وأفاعيلهم اعتدادنا بأقاويل المطيعين
وأفاعيل المحسنين ، إذ كانوا بأمرنا عاملين :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فعند ذلك تعظم حسرات النصاب إذا رأوا حسناتهم
في موازين شيعتنا أهل البيت ، ورأوا سيئات شيعتنا على ظهور معاشر النصاب ،
وذلك قوله عز وجل ( كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم ) . ( 2 )
قوله عز وجل : " يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا
خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين * إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وان
تقولوا على الله ما لا تعلمون : " 168 - 169 .
342 - قال الإمام عليه السلام قال الله عز وجل : ( يا أيها الناس كلوا مما في
هامش
1 ) " اغتيالهم " س ، ق ، د ، والبحار .
2 ) عنه البحار : 7 / 189 ذ ح 51 .