تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
من اغتيابهم ( 1 ) لهم بوقيعتهم فيهم ، وقصدهم إلى أذاهم فيفعلون ذلك ، فتصير حسنات النواصب لشيعتنا الذين لم يكن عليهم تقية . ثم يقول : انظروا إلى سيئات شيعة محمد وعلي ، فان بقيت لهم على هؤلاء النصاب بوقيعتهم فيهم زيادات ، فاحملوا على أولئك النصاب بقدرها من الذنوب التي لهؤلاء الشيعة . فيفعل ذلك . ثم يقول الله عز وجل : ائتوا بالشيعة المتقين لخوف الأعداء ، فافعلوا في حسناتهم وسيئاتهم ، وحسنات هؤلاء النصاب وسيئاتهم ما فعلتم بالأولين . فيقول النواصب : يا ربنا هؤلاء كانوا معنا في مشاهدنا حاضرين ، وبأقاويلنا قائلين ، ولمذاهبنا معتقدين ! فيقال : كلا والله يا أيها النصاب ما كانوا لمذاهبكم معتقدين ، بل كانوا بقلوبهم لكم إلى الله مخالفين ، وان كانوا بأقوالكم قائلين ، وبأعمالكم عاملين للتقية منكم معاشر الكافرين ، قد اعتددنا لهم بأقاويلهم وأفاعيلهم اعتدادنا بأقاويل المطيعين وأفاعيل المحسنين ، إذ كانوا بأمرنا عاملين : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فعند ذلك تعظم حسرات النصاب إذا رأوا حسناتهم في موازين شيعتنا أهل البيت ، ورأوا سيئات شيعتنا على ظهور معاشر النصاب ، وذلك قوله عز وجل ( كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم ) . ( 2 ) قوله عز وجل : " يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين * إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وان تقولوا على الله ما لا تعلمون : " 168 - 169 . 342 - قال الإمام عليه السلام قال الله عز وجل : ( يا أيها الناس كلوا مما في
هامش
1 ) " اغتيالهم " س ، ق ، د ، والبحار . 2 ) عنه البحار : 7 / 189 ذ ح 51 .