تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
ملك الموت ليقبض أرواحهم ، أتاهم بأفظع المناظر ، وأقبح الوجوه ، فيحيط بهم عند نزع أرواحهم مردة شياطينهم الذين كانوا يعرفونهم ، ثم يقول ملك الموت : أبشري أيتها النفس الخبيثة الكافرة بربها بجحد نبوة نبيه ، وامامة علي وصيه بلعنة من الله وغضبه ، ثم يقول : ارفع رأسك وطرفك وانظر ، [ فينظر ] فيرى دون العرش محمدا صلى الله عليه وآله على سرير بين يدي عرش الرحمن ، ويرى عليا عليه السلام على كرسي بين يديه ، وسائر الأئمة عليهم السلام على مراتبهم الشريفة بحضرته ، ثم يرى الجنان قد فتحت أبوابها ، ويرى القصور والدرجات والمنازل التي تقصر عنها أماني المتمنين ، فيقول له : لو كنت لأولئك مواليا كانت روحك يعرج بها إلى حضرتهم ، وكان يكون مأواك في تلك الجنان ، وكانت تكون منازلك فيها ( 1 ) ، وان كنت على مخالفتهم ، فقد حرمت [ على ] حضرتهم ، ومنعت مجاورتهم ، وتلك منازلك ، وأولئك مجاوروك ومقاربوك ، فانظر . فيرفع له عن حجب الهاوية ، فيراها بما فيها من بلاياها ودواهيها وعقاربها وحياتها وأفاعيها وضروب عذابها وأنكالها ( 2 ) ، فيقال له : فتلك اذن منازلك . ثم تمثل له شياطينه هؤلاء الذين كانوا يغوونه ويقبل منهم مقرنين معه هناك في تلك الأصفاد ( 3 ) والاغلال ، فيكون موته بأشد حسرة وأعظم أسف . ( 4 ) قوله عز وجل : " وإلهكم اله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم " : 163 . 336 - قال الإمام عليه السلام : وإلهكم الذي أكرم محمدا صلى الله عليه وآله وعليا عليه السلام بالفضيلة وأكرم آلهما الطيبين بالخلافة ، وأكرم شيعتهم بالروح والريحان والكرامة والرضوان
هامش
1 ) في البحار بلفظ : وكانت تكون منازلك وأولياؤك ومجاوروك . . 2 ) النكل - بكسر النون - : القيد الشديد من كل شئ . 3 ) الصفد : الوثاق . 4 ) عنه البحار : 6 / 190 ذ ح 33 .