تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
من سمى باسمه عليها ولم يصبه بلاؤها ، والافعال العظيمة : من التلال والجبال التي قلعها ورمى بها كالحصاة الصغيرة ، وكالعاهات التي زالت بدعائه ، والآفات والبلايا التي حلت بالأصحاء بدعائه ، وسائرها مما خصه الله تعالى به من فضائله . فهذا من الهدى الذي بينه الله للناس في كتابه ، ثم قال : ( أولئك ) [ أي أولئك ] الكاتمون ؟ ؟ لهذه الصفات من محمد صلى الله عليه وآله ومن علي عليه السلام المخفون لها عن طالبيها الذين يلزمهم ابداؤها لهم عند زوال التقية ( يلعنهم الله ) يلعن الكاتمين ( ويلعنهم اللاعنون ) . فيه وجوه : منها ( يلعنهم اللاعنون ) أنه ليس أحد محقا كان أو مبطلا الا وهو يقول : لعن الله الظالمين الكاتمين للحق ، ان الظالم الكاتم للحق ذلك يقول أيضا لعن الله الظالمين الكاتمين ، فهم على هذا المعنى في لعن كل اللاعنين ، وفي لعن أنفسهم . ومنها : أن الاثنين إذا ضجر بعضهما على بعض وتلاعنا ارتفعت اللعنتان ، فاستأذنتا ربهما في الوقوع لمن بعثتا عليه . فقال الله عز وجل للملائكة : انظروا ، فإن كان اللاعن أهلا للعن وليس المقصود به أهلا فأنزلوهما جميعا باللاعن . وإن كان المشار إليه أهلا ، وليس اللاعن أهلا فوجهوهما إليه . وان كانا جميعا لها أهلا ، فوجهوا لعن هذا إلى ذلك ، ووجهوا لعن ذلك إلى هذا . وان لم يكن واحد منهما لها أهلا لايمانهما ، وان الضجر أحوجهما إلى ذلك ، فوجهوا اللعنتين إلى اليهود الكاتمين نعت محمد وصفته ؟ ؟ صلى الله عليه وآله وذكر علي عليه السلام وحليته ، والى النواصب الكاتمين لفضل علي ، والدافعين لفضله . ثم قال الله عز وجل : ( الا الذين تابوا ) من كتمانه ( وأصلحوا ) أعمالهم ، وأصلحوا ما كانوا أفسدوه بسوء التأويل فجحدوا به فضل الفاضل