تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
قال : فمضى علي عليه السلام لامر الله ، ونبذ العهود إلى أعداء الله ، وأيس المشركون من الدخول بعد عامهم ذلك إلى حرم الله وكانوا عددا كثيرا وجما غفيرا ، غشاه الله نوره ، وكساه فيهم هبة وجلالا ، لم يجسروا معها على اظهار خلاف ولا قصد بسوء . قال : فذلك قوله : ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه ) . وهي مساجد خيار المؤمنين بمكة لما منعوهم من التعبد فيها بأن ألجاءوا رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الخروج عن مكة ( وسعى في خرابها ) خراب تلك المساجد لئلا تعمر ( 1 ) بطاعة الله ، قال الله تعالى ( أولئك ما كان لهم أن يدخلوها الا خائفين ) أن يدخلوا بقاع تلك المساجد في الحرم الا خائفين من عدله ( 2 ) وحكمه النافذ عليهم - أن يدخلوها كافرين - بسيوفه وسياطه ( لهم ) لهؤلاء المشركين في ( الدنيا خزي ) وهو طرده إياهم عن الحرم ، ومنعهم أن يعودوا إليه ( ولهم في الآخرة عذاب عظيم ) ( 3 ) . [ تخليفه صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام في غزوة تبوك ] 331 - وقال [ الباقر ، عن ] علي بن الحسين عليهم السلام : ولقد كان من المنافقين والضعفاء من أشباه المنافقين مع رسول الله صلى الله عليه وآله أيضا قصد إلى تخريب المساجد بالمدينة ، وإلى تخريب مساجد الدنيا كلها بما هموا به من قتل [ أمير المؤمنين ] علي عليه السلام بالمدينة ، ومن قتل رسول الله صلى الله عليه وآله في طريقهم إلى العقبة ، ولقد زاد الله تعالى في ذلك السير إلى تبوك في بصائر المستبصرين وفي قطع معاذير
هامش
1 ) " يقام فيها " البحار . 2 ) " عذابه " البحار والبرهان . 3 ) عنه البحار : 35 / 297 ح 21 ، والبرهان : 1 / 145 ذ ح 1 ، ومستدرك الوسائل : 1 / 241 ح 6 قطعه .
تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 560 | المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع ) / مؤسسة الإمام المهدي ( ع )