تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
قال : أنا رجل من العرب ، أريد أن أسألك لم نقتل هؤلاء العرب ولا ذنوب لهم إليك ، وقد قتلت الذين كانوا مذنبين ( 1 ) وفي عملك مفسدين ؟ قال : لأني وجدت في الكتب ( 2 ) أنه يخرج منهم رجل يقال له " محمد " يدعي النبوة ، فيزيل دولة ملوك الأعاجم ويفنيها ، فأنا أقتلهم حتى لا يكون منهم ذلك الرجل . [ قال : ] فقال له نزار ، لئن كان من وجدته من كتب الكذابين ، فلما أولاك أن تقتل البراء غير المذنبين [ بقول الكاذبين ] ! ( 3 ) وإن كان ذلك من قول الصادقين ، فان الله سبحانه سيحفظ ذلك الأصل الذي يخرج منه هذا الرجل ، ولن تقدر على ابطاله ويجري قضاءه ، وينفذ أمره ، ولو لم يبق من جميع العرب الا واحد . فقال سابور : صدق ( 4 ) ، هذا نزار - بالفارسية يعني المهزول - ، كفوا عن العرب فكفوا عنهم . ولكن يا حجاج ان الله قد قضى أن أقتل منكم ثلاثمائة وثلاثة وثمانين ألف رجل ، فان شئت فتعاط قتلي ، وان شئت فلا تتعاط ، فان الله تعالى أما أن يمنعك عني ، واما أن يحييني بعد قتلك ، فان قول رسول الله صلى الله عليه وآله حق لامرية فيه . فقال للسياف : اضرب عنقه . فقال المختار : ان هذا لن يقدر على ذلك ، وكنت أحب أن تكون أنت المتولي لما تأمره ، فكان يسلط عليك أفعى كما سلط على هذا الأول عقربا . فلما هم السياف بضرب عنقه إذا برجل من خواص عبد الملك بن مروان قد دخل فصاح : يا سياف كف عنه ويحك ، ومعه كتاب من عبد الملك بن مروان ، فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد يا حجاج بن يوسف فإنه سقط الينا طائر
هامش
1 ) " متمردين " ط . 2 ) " الكتاب " البحار . 3 ) ليس في البحار 4 ) " صدقت " البحار .
تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 550 | المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع ) / مؤسسة الإمام المهدي ( ع )