تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
لمن ضرب الله مثلا ، أفتظن أن رسول الله صلى الله عليه وآله خالف ما أمره الله ، فلم يجادل بما أمره الله به ، ولم يخبر عن الله بما أمره أن يخبر به ؟ ! [ احتجاج الرسول صلى الله عليه وآله وجداله ومناظرته : ] 323 - ولقد حدثني أبي الباقر عليه السلام ، عن جدي علي بن الحسين زين العابدين عن أبيه الحسين بن علي سيد الشهداء ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين أنه اجتمع يوما عند رسول الله صلى الله عليه وآله أهل خمسة أديان : اليهود والنصارى ، والدهرية ، والثنوية ومشركو العرب . فقالت اليهود : نحن نقول : عزير ابن الله ، وقد جئناك يا محمد لننظر ما تقول فان تبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل ، وإن خالفتنا خصمناك . وقالت النصارى : نحن نقول ، إن المسيح ابن الله اتحد به ، وقد جئناك لننظر ما تقول ، فان تبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل ، وإن خالفتنا خصمناك . وقالت الدهرية : نحن نقول : الأشياء لا بدء لها وهي دائمة ، وقد جئناك لتنظر ما تقول ، فان تبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل ، وإن خالفتنا خصمناك . وقالت الثنوية : نحن نقول : إن النور والظلمة هما المدبر ان ، وقد جئناك للنظر ما تقول ، فان تبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل ، وإن خالفتنا خصمناك . وقال مشركو العرب : نحن نقول إن أوثاننا آلهة ( 1 ) وقد جئناك للنظر ما تقول فان تبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل ، وإن خالفتنا خصمناك . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : آمنت بالله وحده لا شريك له ، وكفرت بكل ( 2 ) معبود سواه . ثم قال لهم : إن الله تعالى بعثني كافة للناس ( 3 ) بشيرا ونذيرا ، حجة على العالمين
هامش
1 ) " الهتنا " ب ، ط . 2 ) " بالجبت [ والطاغوت ] وبكل " ط ، والاحتجاج . 3 ) " قد بعثني إلى الخلق كافة " أ .